hadj-mehdi-ain-el-arbaa

موقع متخصص في طرح القضايا الدينية من حيث الحكم الشرعي و الحكمة الربانية وتصحيح المفاهيم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رابعة العدوية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 370
تاريخ التسجيل : 30/06/2008

مُساهمةموضوع: رابعة العدوية   الإثنين يوليو 07, 2008 8:12 am

ان ( رابعة) مكناة ب(أم الخير)، وهي بنت إسماعيل العدوي، ولدت في مدينة البصرة، ويرجح مولدها حوالي(100 هـ -718م)، وكانت لأب عابد فقير. ومات الأب و(رابعة) لم تزل طفلة دون العاشرة. ولم تلبث الأم أن لحقت به. فوجدت الفتيات(رابعة واخواتها) أنفسهن بلا عائل يُعانين الفقر والجوع والهزال. فذاقت (رابعة) مرارة اليتم الكامل، دون أن يتركا والديها من أسباب العيش لها سوى قارب ينقل الناس بدراهم معدودة(معيبر) في إحدى أنهار البصرة. خرجت لتعمل مكان أبيها ثم تعود بعد عناء تهون عن نفسها بالغناء. وبذلك أطلق الشقاء عليها وحرمت من الحنان والعطف الأبوي. وبعد وفاة والديها غادرت رابعة مع أخواتها البيت بعد أن دب البصرة جفاف وقحط أو وباء وصل إلى حد المجاعة ثم فرق الزمن بينها وبين أخواتها، وبذلك أصبحت رابعة وحيدة مشردة.. وأدت المجاعة إلى انتشار اللصوص وقُطَّاع الطرق.. وقد خطف رابعة أحد اللصوص وباعها بستة دراهم لأحد التجار القساة من آل عتيك البصرية، وأذاقها التاجر سوء العذاب.. ولم تتفق آراء الباحثين على تحديد هوية رابعة، البعض يرون أن (آل عتيق) هم (بني عدوة) ولذا تسمى العدوية.
رؤية أبيها


ولدت رابعة في ليلة لم يكن من شيء في بيت أهلها، فأبوها فقير، ولم يكن في البيت قطرة سمن يدهنوا بها موضع خلاصها ولا ما يستنيروا به، ولا قطعة قماش يلفون بها الوليدة، وكانت للأب ثلاث بنات فسميت رابعة، لأنها رابعتهن.


وسألته زوجته أن يذهب إلى الجيران في طلب نقطة زيت لإضاءة المصباح، ولكنه كان قد عاهد نفسه ألا يسأل الناس شيئا، ولو طلب لأعطوه ومع ذلك ذهب إلى الجارة ودق الباب وعاد يقول إنهم لم يفتحوا له وبكت امرأته.


ونام الرجل فرأى الرسول صلى الله عليه وسلم في منامه يقول له ألا يحزن، فهذه البنت الوليدة هي سيدة وأن سبعين ألفا من أمته ليرجون شفاعتها، وأمره أن يذهب في الغد إلى أمير البصرة عيسى زاذان، ويكتب له ورقة يقول له فيها إنه يصلي مائة صلاة في اليوم وأربعمائة صلاة يوم الجمعة إلا أنه نسى الله في الجمعة الفائتة وعليه أن يكفر عن ذلك بأربعمائة دينار من ماله الحلال يدفعها لكاتب هذه الورقة.


وعندما استيقظ أبو رابعة كتب الرسالة وأعطاها للحاجب يوصلها للأمير وقرأها الأمير فأمر بأن يُصرف لكاتب الرسالة الأربعمائة دينار، بالإضافة إلى ألف أخرى يقسمونها على الصوفية
وكبرت رابعة وتوفت الأم ثم الأب وحدثت مجاعة في البصرة فتمزق شمل الأسرة وتفرقت أخواتها، وخرجت رابعة تهيم على وجهها حتى رآها من سولت له نفسه أن يأسرها ويبيعها بستة دراهم إلى شخص أخذها إلى بيته خادمة وأثقل عليها العمل وخرجت يوما تقضي مصلحة فتبعها رجل فخافت وهربت، وضلت الطريق فارتمت على الأرض تبكي وتناجي ربها أنها يتيمة وأسيرة، وأنها تائهة فهل كان ذلك لأن الله غير راض عنها.


وهتف بها هاتف من أعماقها :"لا تحزني لأنه في يوم الحساب فإن المقربين سينظرون إليك ويحسدونك على ما أنت فيه"، وأثلج صدرها أن تسمع ذلك ، فسعت إلى بيت سيدها وصارت تصوم وتخدم سيدها وتصلي لربها وتقوم الليل.


وفي ليلة استيقظ سيدها يقضي حاجة فنظر حيث رابعة فوجدها ساجدة وسمعها تقول يا رب لكم يتمنى قلبي طاعتك وأن أبذل عمري متعبدة لك ولو كان أمري بيدي لما توقفت عن هذه العبادة، ولكن أمري بيد سيدي.


ورآها سيدها وكأن هالة من النور تحيط برأسها وهي ساجدة تصلي حتى طلع النهار فنادى عليها وتحدث إليها واعتقها وسألها أن تبقى في بيته لو شاءت وسيكون الجميع في خدمتها وان تنطلق حرة إذا رغبت ومتى شاءت وودعت رابعة أهل البيت ورحلت وانقطعت للعبادة كما كانت ترجو.
تصلي الليل كله


وضُرب المثل برابعة في قمة الحب لله وتفانيها في عبادته والتقرب إليه، حيث وصفت عبده بن أبي شوال، وكانت تخدم رابعة، حالها بقولها : كانت رابعة تصلّي الليل كله، فإذا طلع الفجر هجعت في مصلاها هجعة خفيفة حتى يسفر الفجر، فكنت أسمعها تقول إذا وثبت من مرقدها ذاك وهي فزعة: يا نفس كم تنامين! وإلى كم تقومين! يوشك أن تنامي نومة لا تقومين منها إلا لصرخة يوم النشور!


وأكملت: فكان هذا دأبها دهرها حتى ماتت، فلما حضرتها الوفاة دعتني فقالت: يا عبدة لا تؤذني بموتي أحدا، ولفيني في جُبتي هذه، فلما ماتت كّفناها في تلك الجبة وخمار صوف كانت تلبسه . ورأيتها بعد ذلك بسنة أو نحوها في منامي، عليها حلة استبرق خضراء وخمار من سندس أخضر لم أر شيئا أحسن منه . فقلت يا رابعة: ما فعلت بالجبة التي كفّناك فيها والخمار الصوف؟ قالت : أنه والله نزع عني، وأُبدلت به هذا الذي ترينه علىّ، وطُويت أكفاني وخُتم عليها ، ورُفعت في عِلّيين لتكمل لي بها ثوابها يوم القيامة. وسألتها : مريني بأمر أتقرّبُ به إلى الله عز وجل؟ فقالت: عليك بكثرة ذِكره، أوشك أن تُغبطي بذلك في قبرك!


وكانت رابعة تصلي ألف ركعة في اليوم والليلة، فقيل لها ما تطلبين بهذا؟ قالت: لا أريد به ثوابا وإنما أفعله لكي يسيرّ رسول الله يوم القيامة، فيقول للأنبياء انظروا إلى امرأة من أمتي هذا عملها!


وتصوم سبع أيام وليالي


وقيل إن رابعة صامت في إحدى المرات سبع ليالي وسبعة أيام على التوالي، فلم تكن تأكل شيئا ولا تنام في الليل وانقطعت للعبادة وفي الليلة الثامنة وقد شق عليها قالت في نفسها إلى متى هذا العذاب.


فسمعت لتوها صوت الباب، فلما فتحت ناولها أحدهم طعاما في صحن فأخذته ووضعته لتوقد المصباح فجاء قط وأكل ما في الصحن وتبينت رابعة ما حدث فقالت أفطر على حبة ماء وذهبت لتحصيل الماء فانطفـأ المصباح وسقطت جرة الماء من يدها فصرخت يارب. ماذا تريد بهذه المسكينة؟


فسمعت هاتفا يقول لها: يا رابعة لو شئت أعطيناك الدنيا ولكن في المقابل ينبغي أن تنزعي من قلبك حبك لله، لأن الحب لله وللدنيا لا يجتمعان!


وتقول رابعة : فعندما سمعت ذلك نزعت عن قلبي كل حب للدنيا وللدنيويات ومضت ثلاثون سنة لم أصل فيها لله دون أردد على نفسي أن صلاتي هذه هي آخر صلاة لي ولم أتوقف للحظة طوال ذلك أن أدعو الله أن يغرقني في حبه، فلا يشغل قلبي بحب آخر خلاف حبه.


وكانت رابعة كثيرة البكاء والنواح وما من سبب لذلك من ألم أو وجع. وسألوها عن ذلك فقالت إن علتها التي تتوجع منها ما من دواء لها سوى مشاهدة الله تعالى وان ما يعينها على احتمال علتها إنما هو رجاؤها في أن يتحقق لها ذلك في الآخرة.
قالت رابعـــة


روي عن رابعة العدوية الكثير من الأقوال المأثورة، منها أن الثوري قال لها يوما لكل عقد شريطة ولكل إيمان حقيقة فما حقيقة إيمانك؟ قالت: ما عبدته خوافا من ناره ولا حبا لجنته، فأكون كالأجير السوء، إن خاف عمل، أو إذا أُعطي عمل، بل عبدته حبا له وشوقا إليه.


وقيل كان صالح المرّى يقول كثيرا: من أدمن قرع باب يوشك أن يُفتح له، فقالت له رابعة: إلى متى تقول هذا؟ ومتي أُغلق هذا الباب حتى يُستفتح! فقال صالح: شيخ جهيل وامرأة عَلمت.


وكانت تقول يا رب كل ما كتبته لي من خير في الدنيا فأعطه لأعدائك وكل ما كتبته لي في الجنة فامنحه لأصدقائك، لأني لما أطلب إلا وجهك.


وسئلت رابعة عن المحبة فقالت: ليس للمحب وحبيبه بين، وإنما هو نطقُ عن شوق، ووصف عن ذوق، فمن ذاق عرف، ومن وصف فما اتصف، كيف تصف شيئا أنت في حضرته غائب، بوجوده دائب، وشهوده ذاهب، وبوحك منه سكران، وبفراغك له ملآن، وبسرورك له ولهان! فالهيبة تخرس اللسان عن الإخبار، والحيرة توقف الجبان عن الإظهار، والغيرة تحجب الأبصار عن الأغيار، والدهشة تعقل العقول عن الإقرار، فما ثم إلا دهشة دائمة، وحيرة لازمة ، وقلوب هائمة وأسرار كاتمة، وأجساد من السُقم، والمحبة بدولتها الصارمة وفي القلوب حاكمة.


وكانت تقول: يا رب لو كنت أعبدك مخافة النار فأحرقني بها ولو كنت أطمع في الجنة فاحرمني منها وإن كنت لا أعبدك إلا لوجهك فلا تحرمني مشاهدته.


وكانت تقول إن حبها لله لم يترك في قلبها مكانا لتكره، حتى ولو كان هذا الذي ستكرهه هو إبليس.


كـراماتها

ويروى عنها أنها ذهبت للحج وكان لها حمار يحمل متاعها فنفق، وتطوع من كانوا معها من القافلة أن يحملوا المتاع على دوابهم، ولكن رابعة قالت إنها لما نوت الحج لم يكن اعتمادها عليهم بل على الله فرحلوا وتركوها فقالت تناجي ربها: أهكذا يفعل الملوك بالمستضعفين من عبيدهم؟ وهل من الممكن أن يسمح الله تعالى بأن ينفق حمارها ويتركها الجميع وحيدة في الصحراء وما كادت تنتهي من كلامها حتى نهض الحمار حيا يسعى فوضعت عليه متاعها وسارت في طريقها لتلحق بالقافلة.


ويروى أيضا أن الحسن البصري رآها يوما جالسة على شاطئ الفرات فنشر سجادته على الماء وطلب إليها أن تعبر إليه ليصليا. فتعجبت منه رابعة وقالت: شطارة أهل الدنيا تريد أن تظهرها لأهل الآخرة.


لو كنت تريد أن تظهر بشيء فافعل ما لا يستطيع الناس فعله. ثم ألقت سجادتها في الهواء وطلبت إليه الصعود حيث الأمان أكثر والعيون لا ترى عجيب فعلها. وأردفت تريد التخفيف عليه: يا سيدي ما فعلته أنت يفعله السمك وما فعلته أنا يفعله الذباب والمهم أن نبلغ درجة أعلي من هاتين الدرجتين اللتين بلغناهما أنا وأنت.


وروي أنه لما حضرتها الوفاة قالت لأصحابها: انهضوا واخرجوا ودعوا الطريق مفتوحة لرسل الله تعالى، فنهضوا جميعا وخرجوا فما أغلقوا الباب حتى سمعوا رابعة تقول الشهادة فأجابها صوت (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي) (صورة الفجر 27-30)

قالوا في العدوية


قال فريد الدين العطار "في تذكرة الأولياء": إن رابعة العدوية كأنها مريم ثانية.


أما الشيخ مصطفي عبد الرازق فقال عنها: إنها السابقة إلى وضع قواعد الحب والحزن في هيكل التصوف.


ووصف الغزالي حالها بقوله: إن حبها لرب الدار، أي الدنيا، شغلها عن الدار وزينتها، بل عن كل شيء سواه، حتى عن نفسها، ومثلها مثل العاشق المستهتر بمعشوقه، المستوفي همه بالنظر إلى وجهه، فإنه في حالة الاستغراق يغفل عن نفسه، ولا يحس بما يصيبه في بدنه ويغبر عن هذه الحالة بأنه فني عن نفسه.
أحبك حبين: حب الهوى
وحبّا لأنك أهل لذاكا

فأما الذي هو حبّ الهوى
فذكرُ شُغلت به عن سواكا

وأما الذي أنت أهلُ له
فكشفُك الحُجب حتى أراكا

فما الحمدُ في ذا ولا ذاك لي
ولكن لك الحمد في ذا وذاكا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mehdi-mohamed.montadarabi.com
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 370
تاريخ التسجيل : 30/06/2008

مُساهمةموضوع: من أقوالها   الثلاثاء يوليو 08, 2008 4:37 am

ومن أقوالها حينما كان يغلبها النوم تقول: "يا نفس كم تنامين؟ وإلى كم تقومين؟ يوشك أن تنامي نومفمن كلامها: "محب الله لا يسكن أنينه وحنينه حتى يسكن مع محبوبه"، ومن أقوالها حين يجن الليل ويرخي ستوره: "إلهي هدأت الأصوات وسكنت الحركات، وخلا كل حبيب بحبيبه، وقد خلوت بك أيها المحبوب، فاجعل خلوتي منك في هذه الليلة عتقي من النار"، وفي هذه الخلوة يكون الود والحب من الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ (ة لا تقومين منها إلا لصرخة يوم النشورومن وصاياها: "اكتموا حسناتكم كما تكتمون سيائتكموكان سفيان الثوري يأخذ بيد جعفر بن سليمان قائلاً له: مر بنا إلى المؤدبة التي لا أجد من أستريح إليه إذا فارقتها"، وقد ردت على من نظر إلى ثوبها الرث وأشار عليها بمن يعينها على تحسين حالتها قائلة: "ألست على الإسلام فهو العز الذي لا ذل معه والغنى الذي لا فقر معه، والأنس الذي لا وحشة معه، والله إني لأستحي أن أسأل الدنيا من يملكها؟ فكيف أسالها من لا يملكها؟ فما أبلغ هذا الكلام الذي قال عنه سفيان ما سمعت مثل هذا الكلام.
ومن تواضعها أن جاءها رجل يومًا يطلب منها الدعاء فقالت: من أنا يرحمك الله؟ أطع ربك وادعه فإنه يجيب دعوة المضطر، وكانت تبكي في سجودها حتى يبتل موضع رأسها، ودنياها وما فيها أهون عليها من جناح بعوضة؛ فحينما عرض عليها الزواج من صاحب غنى وجاه واسع يتفاخر به بنات جنسها فكتبت له: "أما بعد فإن الزهد في الدنيا راحة القلب والبدن، وإن الرغبة فيها تورث الهم والحزن.. فما يسرني أن الله خولني أضعاف ما خولك فيشغلني بك عنه طرفة عين والسلام".
وكانت "رابعة" تحظى بحب من حولها، ذكر "ابن خلكان" عن بعض من أحبوها قوله: كنت أدعو "لرابعة العدوية"، فرأيتها في المنام تقول: هداياك تأتينا على أطباق من نور مخمرة بمناديل من نور، وكثير ما رأت في منامها ما يبشرها بالخير، روي أنها ناجت ربها فقالت: "يا إلهي تحرق بالنار قلبًا يحبك؟ فهتف بها هاتف: ما كنا نفعل هذا، فلا تظني بنا ظن السوء".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mehdi-mohamed.montadarabi.com
أسيرة الصمت



المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 09/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: رابعة العدوية   الإثنين سبتمبر 14, 2009 12:42 pm

سلموووو على المعلومات القيمة

مع التحية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رابعة العدوية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hadj-mehdi-ain-el-arbaa :: المواضبع :: رجال صالحون :: نساءصالحات-
انتقل الى: