hadj-mehdi-ain-el-arbaa

موقع متخصص في طرح القضايا الدينية من حيث الحكم الشرعي و الحكمة الربانية وتصحيح المفاهيم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ياجوج وماجوج

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 370
تاريخ التسجيل : 30/06/2008

مُساهمةموضوع: ياجوج وماجوج   الأربعاء يناير 12, 2011 8:58 am

ذِكــــرُهـــم فــي الـــقـــرآن الــكَــريــم))



ورد ذكر يأجوج ومأجوج في كتاب الله بموضعين :

الأول : - في سورة الكهف عند الحديث عن ذي القرنين .. قال تعالى ( ثُم أتبعَ سَبَباً () حتَى إذَا بَلَغَ بَينَ السَدين ()
وَجَد من دُونِهمَا قوماً لا يَكادُونَ يَفقَهُونَ قَولاً () قَالُوا ياذا القَرنَين إن يأجوجَ وَمَأجُوجَ مُفسدُون فِي الأرِض فَهَل
نَجعَلُ لَكَ خَرجاً عَلى أن تُجعَل بَينَنَا وبَيَنهُم سَداً() قَالَ مَا مَكني فِيه رَبٌي خَيرٌ فَأعِنُونِي بِقوةٍ أجعَل بَينكُمُ وَبَينَهُم
رَدماً ()ءاتُونِي زُبَرَ الحَديِد حَتى إذَا سَاوَى بَينَ الصدَفَين قَالَ انفُخُوا حَتى اذَا جَعَلَةُ نَارا قَالَ ءَاتُونِي أفرغ عَلَيِه
قِطراً () فَمَا استطَاعُوا أن يَظهرُوهُ وَمَا استطَاعُوا لَهُ نَقباً () قَال هَذا رَحمَةً مِن ربي فَإذَا جَآء وَعدُ رَبي جَعَلةُ
دَكاءَ () وَكاَنَ وَعدُ رَبِي حَقاً ). الكهف ( 92 – 98 ).

الثاني : - في سورة الأنبياء قال تعالى ( حَتى إذَا فُتِحت يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ وَهُم مِن كُلِ حَدَبِ يَنسِلُونَ () وَاقتَرَبَ
الوَعدُ الحَقٌ فَإذَا هيَ شَاخِصَة أَبصَارُ الذيِنَ كَفَرُوا ياوَيلَنَا قَدُ كُنا فِي غَفلةٍ مِن هَذا بَل كُنا ظَالِمينَ () إِنكُم وَمَا تَعبُدُونَ
مِن دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنمَ أَنتُم لَهَا وَارِدُونَ ).

((ذكرهم في الاحاديث النبوية))
وايضا تم ذكرهم في الاحاديث النبوية ومنها الضعيف ومنها الصحيح وهنا سوف اذكر الصحيح

وهذا مثال للاحاديث الصحيحة

روى مسلم في صحيحه قال حدثنا وهيب , حدثنا عبدالله بن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد وهيب بيده تسعين ].
عن حذيفة الغفاري رضي الله عنه قال [ أطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال ماتذكرون
قال نذكر الساعه قال إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابه وطلوع الشمس من
مغربها ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف
بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ].

((اصل كلمة ياجوج وما جوج

يأجوج ومأجوج إسمان أعجميان بدليل منعهما من الصرف وعلتهما في منع الصف العجمه والتعريف والتأنيث وهذا

قول الأكثرين ,, وقيل بأنهما مشتقان وأختلف في أشتقاقهما فقيل من أجَجَ النار وهو ألتهابها وقيل من الأجة بالتشديد

وهي الإختلاط أو شدة الحر وقيل من الأُج وهو سرعة العدو وقيل من الأجاجة وهي الماء الشديد الملوحة , وقد ذهب
الجمهور إلى قراءتها بغير همز " ياجوج وماجوج " وقرأ عاصم بالهمز " يأجوج ومأجوج

وجميع ماذكر من الأشتقاق مناسب لحالهم موافق لأفعالهم ,, فخروجهم سيكون سريعاً لأنهم من كل حدبٍ ينسلون

وسيجوبون الأرض فساداً وخراباً كالنار إذا عظمت إلتهمت كل شئ في طريقها.
نسب ياجوج وماجوج))
أختلف العلماء في نسبهم على عدة أقوال :


الأول : من بني آدم من أبناء يافث بن نوح وبه جزم وهب بن منبه وقال به مقاتل وغيره ويؤيده ما رواه ابو هريره
مرفوعاً [ ولد لنوح عليه السلام سام وحام ويافث , فولد لسام العرب وفارس والروم وولد لحام القبط والبربر والسودان
وولد ليافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ]. وقد ذكر أبن عبد البر الأجماع على هذا القول , وقال الحافظ أبن حجر
في فتح الباري شرح صحيح البخاري وهذا هو المُتمد,
الثاني : يأجوج من الترك ومأجوج من الديلم
الثالث : قول كعب الأحبار بأنهم من ولد آدم من غير حواء وذلك أن آدم عليه السلام نام فأحتلم فأمتزج نطفته بالتراب

فخلق الله منها يأجوج ومأجوج , قال أبن كثير في تفسيره وهذا قول غريب جداً ثم لا دليل عليه لا من عقل ولا من نقل
ولايجوز الاعتماد ههنا على مايحكيه بعض أهل الكتاب لما عندهم من الاحاديث المفتعله , ومعلوم أن كعب الاحبار كان
كثير الرواية عن أهل الكتاب . وقال القرطبي ( وهذا فيه نظر لأن الانبياء صلوات الله عليهم لا يحتلمون وإنما هم
( يأجوج ومأجوج ) من ولد يافث بن نوح ).
الرابع : قال النووي في الفتاوى ( يأجوج ومأجوج من أولاد آدم لا من حواء عند جماهير العلماء فيكونوا أخوننا لأب ).

قال أبن حجر في فتح الباري ( ولم نرى هذا عن أحد من السلف إلا عن كعب الاحبار ويرده الحديث المرفوع أنهم من
ذرية نوح عليه السلام ونوح من ذرية حواء قطعاً
((علاقة يأجوج ومأجوج بالترك
كنت قد كتبت موضوعا عن يا جوج وماجوج وكتبت موضوعا يبين علاقتهم بالاتراك وهنا التفصيل الا وهو ان الأتراك جزء من يأجوج ومأجوج كما صرحت بذلك الاحاديث النبوية فعن سمرة رضي الله عنه قال , قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم [ ولد لنوح ثلاثه سام أبو العرب , وحام أبو السودان , ويافث أبو الترك ] . ويأجوج ومأجوج كما
أثبتنا سابقاً من نسل يافث بن نوح , وعليه فهم يشتركون مع الترك من جهة الأب . وأخرج أبن مردويه من طريق السدى
قال [ الترك سرية من سرايا يأجوج ومأجوج خرجت تُغير فجاء ذو القرنين فبنى السد فبقوا خارجاً ] . وأخرج الحاكم من
رواية سعيد بن بشير عن قتادة قال [ يأجوج ومأجوج ثنتان وعشرون قبيلة , بنى ذو القرنين السد على إحدى وعشرين
وكانت منهم قبيلة غائبه في الغزو وهم الأتراك فبقوا دون السد ]. وذكر القرطبي في تفسيره عن الضحاك قال [ الترك
شرذمه من يأجوج ومأجوج خرجت تُغير فجاء ذو القرنين فضرب السد فبقية في هذا الجانب ]. والمتتبع للأحاديث
النبوية الشريفه يلاحظ تتطابق الصفات التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم في وصف الأتراك مع يأجوج ومأجوج.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ لاتقوم الساعه حتى يقاتل المسلمين الترك , قوماً وجوههم كالمجان المطرقه يلبسون
الشعر ويمشون في الشعر ]. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصف يأجوج ومأجوج [ أنكم تقولون لا عدو وإنكم
لاتزالون عدواً حتى تقاتلوا يأجوج ومأجوج عراض الوجوه صغار العيون , صهب الشعور من كل حدبٍ ينسلون , كأن

وجوههم المجان المطرقة ].


قال القرطبي ولما علم النبي صلى الله عليه وسلم عددهم وكثرتهم وحدة شوكتهم قال [ دعوا الحبشة ماودعوكم وأتركوا

الترك ماتركوكم ]. وذهب القرطبي إلى القول بأن الأتراك مقدمه ليأجوج ومأجوج اذاً الاتراك ويأجوج ومأجوج من
طينة واحده ويجمعهم أب واحد وصفات واحده ].
((اوصافهم الخلقية الجسمانية))
ورد في أوصافهم أقوال كثيرة وأشياء غريبة أذكر ماصح منها وأعرض عن ذكر مالم يصح لعدم مطابقة بعضه لبعض.
قال الشوكاني في فتح القدير ( وقد وقع الخلاف في صفتهم فمن الناس من يصفهم بصغر الجثث وقصر القامة ومنهم من
يصفهم بكبر الجثث وطول القامة ومنهم من يقول لهم مخالب كمخالب السباع وإن منهم صنفاً يفترش إحدى أذنية ويلتحف
بالأخرى , ولأهل العلم من السلف ومن بعدهم أخبار مختلفة في صفاتهم وأفعالهم ). والذي ذكره الشوكاني في صفاتهم من
رواية وهب من منبه ولنقرأ قول أبن كثير في قول وهب.

قال إين كثير في تفسيره ( وقد ذكر إين جرير عن وهب بن منبه أثراً طويلاً عجيباً وفيه طول وغرابة ونكاره في أشكالهم
وصفاتهم وطولهم وقصر بعضهم وآذانهم وروى أيضاً إبن أبي حاتم عن أبيه في ذلك أحاديث غريبة لاتصح أسانيدها والله
أعلم ). ومن خلال قراءة الاحاديث النبوية ظهر لي أن أقرب الناس شبهاً بهم هم الأتراك مع وجود القصر فيهم للحديث الذي
أخرجه ابن المنذر والحاكم وصححه وإبن مردويه عن إبن عباس رضي الله عنهما قال ( يأجوج ومأجوج شبر وشبران
وأطولهم ثلاثة أشبار وهم من ولد آدم ). ومعلوم أن الخلق في تناقض من ناحية الطول فكل قرن أقصر من القرن الذي سبقه.

قال الحافظ إبن كثير في البداية و النهاية : والصحيح أن يأجوج ومأجوج من بني آدم وعلى أشكالهم وصفاتهم وقد قال النبي
صلى الله عليه وسلم [ إن الله خلق آدم وطوله ستون ذراعاً ثم لم يزل الخلق ينقص حتى الآن ]. إذاً صفات الأتراك مطابقة
لصفات يأجوج ومأجوج ولننظر إلى صفات الأتراك كما بينتها الأحاديث النبوية.

عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً
نعالهم الشعر ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً صغار الأعين ذلف الانف كأن وجوههم المجان المطرقة ].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ لا تقوم الساعه حتى يقاتل المسلمون الترك قوماً
وجوههم كالمجان المطرقة يلبسون الشعر ويمشون في الشعر ].
وعن خالد بن عبدالله بن حرملة عن خالته مرفوعاً ( إنكم تقولون لا عدو وإنكم لاتزالون تقاتلون يأجوج ومأجوج عراض
الوجوه صغار العيون صهب من كل حدب ينسلون كأن وجوههم المجان المطرقة ].
وعن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ تقاتلون بين يدي الساعه
قوماً نعالهم الشعر كأن وجوههم المجان المطرقة حمر الوجوه , صغار الأعين ].

مجمل هذه الأحاديث يبين لنا بوضوح تام صفات يأجوج ومأجوج فهم عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة , والمجان
جمع مجن وهو الترس , والمطرقة التي قد عُليت بطارق وهو الجلد الذي يغشاه , فشبه وجوههم في عُرضها ونتؤ وجناتها
بالترس قد ألبست الأطرقة. قال إبن الأثير : كأن وجوههم المجان المطرقة أي التراس التي ألبست العقب شيئاً فوق شئ , ومنه
طارق النعل اذا صيرها طاقاً فوق طاق وركب بعضها فوق بعض . ( ذلف الانف ) قال إبن الاثير : الذلف قصر الأنف
وإنبطاحه وقيل إرتفاع طرفه مع قصر أرنبته. وقال الخطابي : يقال أنف أذلف , أذا كان فيه غلظ وإنبطاح.
كم يبلغ عدد ياجوج وما جوج))
عددهم كثير بكثرة هائله حتى أن أولهم يمر ببحيرة طبريا فيشربها فيمر أواخرهم فيقولون لقد كان بهذه

مره ماء. وفي حديث عمران ابن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ والذي نفسي بيده إنكم لمع خليقتين
ماكانتا مع شئ قط إلا كثرتاه يعني " يأجوج ومأجوج " ] . قال إبن كثير في البداية والنهاية : يعني ماكانتا مع شئ إلا غلبتاه كثرة
وهذا يدل على كثرتهم وأنهم أضعاف الناس مراراً عديدة , فهم أمم وخلق لاعلم عددهم إلا الذي خلقهم.

وعن عبدالله بن عمرو قال ( إن الله جزأ الخلق عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء الملائكه وجزء سائر الخلق , وجزأ الملائكة عشرة
أجزاء , فجعل تسعة أجزاء يسبحون الليل والنهار لايفترون وجزء لرسالته , وجزء الخلق عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء يأجوج
ومأجوج وجزء سائر الخلق ). ولكثرة عددهم فهم يأخذون الحيز الاكبر من الأرض فقد أخرج الداني في سننه عن الأوزاعي قال :
قال ابن عباس رضي الله عنهما ( الأرض ستة أجزاء فخمسة أجزاء فيها يأجوج ومأجوج وجزء فيه سائر الخلق ).

وأخرج إبن عدي وإبن أبي حاتم والحاكم والطبراني وإبن مردويه والداني في سننه عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه , فقلت يا
رسول الله وما يأجوج ومأجوج ؟ قال [ يأجوج أمه ومأجوج أمه , كل أمة أربعمائة ألف أمة , لايمو الرجل منهم حتى ينظر إلى
ألف عين تطرف ما بين يديه من صلبه ]. قال إبن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري : الحديث ضعيف لكن لبعضه شاهد
صحيح , أخرجه غبن حبان من حديث عبدالله بن مسعود رفعه ( إن يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه ألفاً من الذرية ].

وأخرج النسائي من رواية عمرو بن أوس عن أبيه رفعه ( إن يأجوج ومأجوج يجامعون ماشاءوا ولا يموت رجل منهم إلا ترك من
ذريته ألفاً فصاعداً ). وأخرج الحاكم عبد بن حميد وإبن المنذر والطبراني وإبن مردويه والبيهقي في البعث وإبن عساكر عن إبن عمرو
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم ولا يموت منهم رجل إلا

ماترك من ذريته ألفاً فصاعداً وإن من ورائهم ثلاث أمم تاويل وتاريس ومنسك
ولكن هل هم موجودون الان؟))
عندما نقرأ قـصة ذي الـقـرنـيـن من سـورة الـكـهـف فـإن الآياـت الـقـرآنـيـة تـشـيـر إلـى وجـودهمـ خلــف الـسـد الذي أغلقه ذو القرنين

قال تعالى (ثُم أتبعَ سَبَباً () حتَى إذَا بَلَغَ بَينَ السَدين ()وَجَد من دُونِهمَا قوماً لا يَكادُونَ يَفقَهُونَ قَولاً () قَالُوا ياذا القَرنَين إن يأجوجَ وَمَأجُوجَ
مُفسدُون فِي الأرِض فَهَلنَجعَلُ لَكَ خَرجاً عَلى أن تُجعَل بَينَنَا وبَيَنهُم سَداً() قَالَ مَا مَكني فِيه رَبٌي خَيرٌ فَأعِنُونِي بِقوةٍ أجعَل بَينكُمُ وَبَينَهُم رَدماً
()ءاتُونِي زُبَرَ الحَديِد حَتى إذَا سَاوَى بَينَ الصدَفَين قَالَ انفُخُوا حَتى لإذَا جَعَلَةُ نَارا قَالَ ءَاتُونِي أفرغ عَلَيِه قِطراً () فَمَا استطَاعُوا أن يَظهرُوهُ
وَمَا استطَاعُوا لَهُ نَقباً () ).

ذو القرنين : - القول الراجح فيه أنه ملك مسلم من ملوم اليمن , أعطى العلم والحكمه سمي بذلك لانه ملك مشارق الارض ومغاربها , يسر
الله له أسباب الملك والفتح والعمران وأعطاه كل ما يحتاج إليه للوصول إلى غرضه من أسباب العلم والقدرة والتصرف.

بينت الآيات القرآنية أنه سلك طريقاً جهة الشمال حيث الجبال الشاهقة حتى إذا وصل إلى منقطة بين حاجزين عظيمين وجد هنالك قوماً
لايخالطون الناس لبعدهم فثقل كلامهم , فأخبروا ذا القرنين عن يأجوج ومأجوج وإنهم مفسدون في الأرض وطلبوا منه أن يجعل بينهم وبين
يأجوج ومأجوج حاجزاً , فأجابهم وبنى السد الذي سيأتي وصفه فيما بعد , وهم الآن محجوزون خلفه لا يستطيعون الصعود عليه أو ثقبه
ومحاولاتهم لتسوره غير مجديه لعلو السد وملاسته , ومحاولة خرقه من أسفل لا طاقة لهم بها لصلابته وثخانته , وقد ورد في الحديث
( أن ياجوج ومأجوج يحاولون كل يوم فتح ثغرة بالسد للخوج منه منذ أن بنى ذو القرنين عليهم السد إلى أن يأذن الله لهم بالخروج ).

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع
الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غداً , فيعودون إليه كأشد ما كان , حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله عز وجل أن يبعثهم إلى الناس
حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم أرجعوا غستحفرونه غداً ( إن شاء الله ) فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه
فيحفرونه ويخرجون على الناس ).

وقال تعالى [ وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ]. قال القرطبي في تفسيره والضمير في تركنا لله تعالى , أي تركنا الجن والأنس يوم
القيامة يموح بعضهم في بعض. وقيل تركنا يأجوج ومأجوج وقت كمال السد يموج بعضهم في بعض واستعارة الموج لهم عبارة عن الحيرة
وتردد بعضهم في بعض كالمولهين من هٌم وخوف فشبههم بموج الحبر الذي يضطرب بعضه في بعض. وقيل تركنا يأجوج ومأجوج يوم
إنفتاح السد يموجون في الدنيا مختلطين لكثرتهم , قلت – أي القرطبي – فهذه ثلاثة أقوال أظهرها أوسطها وأبعدها أخرها وحسن الأول.
فالقرطبي يرجح القول بأنهم مضطربون , خائفون , ويموج بعضهم في بعض من بعد مابنى عليهم ذو القرنين السد , وحيرتهم هذه هي
الدافع لهم لحفر السد كل يوم ليجدوا المنفذ للخروج.

إذاً يأجوج ومأجوج موجودن الآن حتى ان البعض يعتقد أنهم أهل الصين لتشابه صفاتهم معهم , وهذا توهم لا اساس له من الصحه ,
فيأجوج ومأجوج لايستطيعون الخروج حتى يأذن الله لهم , فهم موجودن لكن أين ؟؟ لا يعلم ذلك إلا الله تعالى . وقد يتسائل البعض
لو كانوا موجودين لتم أكتشافهم فالاقمار الصناعية والوسائل العلمية التي توصل إليها العلماء اليوم كفيلة بتصوير كل ماعلى الأرض
والجواب على ذلك أن مكان وجودهم يدخل تحت حكم الغيب الالهي كالجن والملائكة وكلهم موجودون وهم أكثر من ياجوج ومأجوج ولكن
هل نراهم ؟؟.هم يشاركوننا سُكنى الأرض ومنهم من يسكن السماء ومنهم من يسكن على الماء لكن كيف لانراهم لانعرف لأن إرادة

الله إقتضت أن يحجب عنا معرفة ذلك ومثلهم يأجوج ومأجوج فهم محجوبين عن الأنظار إلى حين
((بناء السد وطريقته))
كما ذكرنا سابقاً فإن الذي بنى السد هو ذو القرنين بنى على طلب القوم الذين ذاقوا الويلات من يأجوج ومأجوج فعرفوا فسادهم فأخبروا

به ذو القرنين . قال القرطبي واختلاف في فسادهم فذكر سعيد بن عبدالعزيز ان فسادهم كان أكل لحوم البشر. وقالة فرقة أفسادهم كان
متوقعاً أي سيقع مستقبلاً فطلبوا بناء السد على وجه الترحز منهم. وذكر آخرون أن فسادهم هو الظلم والغشم والقتل وسائر وجه الافساد
المعلوم من البشر. وذكر شوكاني في فتح القدير أنهم كانوا يخرجون إلى الارض هؤلاء القوم الذين شكوهم إلى ذي القرنين في أيام الربيع
فلا يدعون فيها شيئاً اخضر إلا أكلوه . هذا الفساد جعل القوم يطلبون من ذو القرنين بناء السد. قال تعالى [ قالوا يا ياذا القرنين إن يأجوج
ومأجوج مفسدون في الارض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سداً ]. وأخبروه على جهة الاستفهام أن مستعدون لجعل جزء
من أموالهم ضريبة له أن هو قام ببناء السد , وهذا أستدعاء منهم لقبول مايبذلونه على جهة حسن الادب , لكنه أجابهم بأن مابسطه الله من
الملك وقدره خير من ضريبتهم وأموالهم , ولكنه طلب منهم ان يساعدوه بقوة أبدانهم وعملهم وآلات ابنائهم , وهذا تأييد من الله تعالى
لذي القرنين في هذه المحاوره , فإذن القوم لو جمعوا له ضريبة لم يعن أحد منهم ولوكلوه إلى نفسه لبناء السد , لكن معاونتهم بأنفسهم
وعملهم أجمل واسرع في إنقضاء هذا العمل.

قال تعالى [ مامكني فيه ربي خير فأعيونوي بقوة أجعل بينكم وبينهم ردماً ]. وبدأ بناء السد فأمرهم بنقل قطع الحديد والتي تشبه القطعة
منها اللبنه إلى مكان البناء ثم جعل يبنيها بين الجبلين , حتى حاذى بالبناء رؤوس الجبلين طولاً و عرضاً . وبعد أن أكمل البناء أمر
العمال بإيقاد النار على قطع الحديد ثم النفخ بالكيران , وقيل : كان يأمر بوضع طاقة من قطع الحديد والحجارة ثم يوقد عليها الحطب
والفحم , ويأتي بالمنافخ فينفخ تحتها حتى تحمى وتصبح قطع الحديد حمراء كالنار لشدة توهجها وإحمرارها ثم أمرهم بصب النحاس
المذاب على الحديد المحمي فألتصق بعضه ببعض وصار جبلاً صلداً.

قال سيد قطب رحمه الله في ظلال القرآن ( وقد أستُخدمت هذه الطريقه حديثاً – أي الطريقة التى بنى فيها ذو القرنين السد – في تقوية
الحديد فوجد أن اضافة نسبة من النحاس إلى الحديد تضاعف مقاومته وصلابته وكان هذا الذي هدى الله رإليه ذو القرنين وسجله في

كتابه الخالد سبقاً للعلم البشري الحديث بقرون لايعلم عددها إلا الله سبحانه وتعالى ).
((اوصاف هذا السد

لاتستبعدون ان بعضكم مر بجانب هذا السد يوما ما فقد أخرج البخاري تعليقاً مجزوماً به في صحيحه في كتاب الأنبياء قال ( وقال رجل للنبي صلى الله عليم وسلم رأيت السد مثل البرد المحبر

قال : قد رأيته ). قال أبن حجر في فتح الباري وقد وصل هذا الحديث إبن ابي عمر من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن رجل
من أهل المدينة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ( يارسول الله قد رأيت سد يأجوج ومأجوج , قال : كيف رأيته , قال : مثل البرد
المحبر , طريقة حمراء وطريقة سوداء ). وروى هذا الحديث الطبراني من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن رجلين عن أبي بكرة
أن رجلاً اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : وذكره نحوه. وأخرجه أيضاً البزار من طريق يوسف إبن أبي مريم عن أبي بكرة.
و " البراد المحبر " أي المُزين , فالسد إختلط فيه صفرة النحاس وحمرته مع سواد الحديد.
وذكر إبن كثير أن الخليفة الواثق بعث بعض أمرائه وجهز معهم جيشاً وكتب معهم كُتب إلى الملوك من أجل المساعدة للوصول إلى السد
وليكشفوا خبره ويعاينوه وينعتوه له اذا رجعوا , فتوصلوا من بلاد إلى بلاد ومن ملك إلى ملك حتى وصلوا إليه , ورأوا بنائه من الحديد
ومن النحاس وذكروا أنهم رأوا فيه باباً عظيماً وعليه أقفال عظيمة ورأوا بقية اللبن والعمل في برج هناك وأن عنده حرساً من الملوك
المتاخمة وأنه عالٍ منيف شاهق لايستطاع تسلقه ولا ماحوله من الجبال , ثم رجعوا إلى بلادهم وكانت غيبتهم أكثر من سنتين وشاهدوا
أهوالاً وعجائب.


وذكر أبن كثير في البداية والنهاية رواية مطولة فقال , وكان الخليفة الواثق قد رأى في النوم كأن السد فتح , فأرسل رسوله وكتب له إلى
الملوك بالوصاة به وبعث معه ألفي بغل تحمل طعاماً فانتهوا إلى حدائق خراب , وهي التي كانت يأجوج ومأجوج تطرقها فخربت من
ذلك الحين إلى الآن. ثم أنتهوا إلى حصن قريب من السد فوجدوا قوماً يعرفون بالعربية والفارسية ويحفظون القرآن ولهم مكاتب ومساجد
فجعلوا يعجبون منهم ويسألونهم من أين أقبلوا , فذكروا لهم أنهم من جهة أمير المؤمنين الواثق , فلم يعرفوه بالكليه , ثم إنتهوا إلى جبل املس
ليس عليه خضر , وإذا السد هنالك من لبن حديد مغيب في نحاس وهو مرتفع جداً لايكاد البصر ينتهي إليه وله شرفات من حديد وفي وسطه
باب عظيم بمصراعين مغلقين عرضهما مائة ذراع . وعند ذلك المكان حرس يضربون عند القفل كل يوم فيسمعون بعد ذلك صوتاً عظيماً
مزعجاً فيعلمون أن وراء هذا الباب حرس وحفظة , وقريب من هذا الباب حصنان عظيمان بينهما عين ماء عذبة , وفي إحداهما بقايا العمارة
من مغارف ولبن من حديد وغير ذلك , وإذا طول اللبنه ذراع ونصف في ذراع ونصف في سمك شبر.


وذكر القرطبي في التذكرة قال : وفي تفسير الحوفي أن ذا القرنين لما عاين ذلك منهم , إنصرف إلى مابين الصدفين فقاس ما بينهما فوجد بعد
ما بينهما مائة فرسخ فلما أنشأ في عمله حفر له أساساً حتى اذا بلغ الماء جعل عرضه خمسين فرسخاً , وجعل حشوة الصخور وطينة النحاس
يذاب ثم يصب عليه فصار كأنه عرق من جبل تحت الأرض , ثم علاه وشرفه بزبر الحديد والنحاس المذاب وجعل خلاله عرقاً من نحاس
فصار كأنه برد حبره من صُفرة النحاس وحمرته وسواد الحديد. وذكر القطان في تيسير التفسير : أن طول السد خمسون ميلاً وإرتفاعه تسعة
وعشرون قدماً وسُمكه عشرة أقدام وتتخلله بعض الأبواب الحديديه , وفي أعلاه برج للمراقبة . وذكر النسفي في مدارك التنزيل . ( قيل حفر
الأساس حتى بلغ الماء وجعل الاساس من الصخر والنحاس المذاب , و البنيان من زبر الحديد بينهما الحطب والفحم حتى سد ما بين الجبلين إلى
أعلاهما , ثم وضع المنافخخ حتى إذا صارت كالنار صب النحاس المذاب على الحديد المحمي فأختلط وألتصق بعضه ببعض وصار جبلاً جلداً
وصلداً , وقيل بعد مابين السدين مائة فرسخ ).
((السؤال الاهم اين مكان السد؟
تحديد مكان السد قطعاً امر غير وارد فنحن لانستطيع الجزم بشئ عن مكان السد وأين هو ؟ لأن النصوص القرآنية والاحاديث النبوية لم تحدد

ذلكبل جاءت مبهمة , تدل على منطقة بين حاجزين طبيعيين تفصلهما فجوة أو ممر بناه ذو القرنين , ولكن وردت أقوال للعلماء عن مكان السد
تخمينا ًأنقلها للقارئ الكريم كما هي.قال ابن كثير في تفسيره : يقول الله تعالى مخبراً عن ذي القرنين [ ثم أتبع سببا ] أي ثم سلك طريقاً من مشارق
الأرض حتى إذا بلغ بين السدين وهماجبلان متناوحان بينهما ثغرة يخرج منها يأجوج ومأجوج على بلاد الترك , وقال الشوكاني في فتح القدير ,
وقد أخرج إبن المنذر عن إبن عباس رضيالله عنهما في قوله تعالى ( حتى اذا بلغ بين السدين ) فال الجبلين : أرمينية وأذربيجان , وقال النسفي في
مدارك التنزيل ( وهذا المكان – أي مكان السد – في منقطع أرض الترك مما يلي المشرق ).


وقال سيد قطب في ظلال القرآن ( كشف سد بمقربة من مدينة ترمذ , عرف بباب الحديد وقد مر به في أوائل القرن الخامس عشر الميلادي العالم
الألماني"سيلد برجر " وسجله في كتابه وكذلك ذكره المؤرخ الأسباني " كلامينجو " في رحلته سنه ( 1403 ) , وقال : ان سد مدينة باب الحديد
على طريق - سمرقند والهند – وقد يكون هو السد الذي بناه ذو القرنين.


وقال الاستاذ عبد العزيز بن عبدالرحمن المسند في كتابه عن الصين ( إن السد موجود اليوم في مكان جبلي شاهق الارتفاع , شديد التضرس قائم
كجدارينشامخين على جانبيه في المضيق الجبلي المعروف بأسم " داريال " وهو مرسوم في جميع الخرائط الإسلامية والروسية في جمهورية
جورجيا , وقد إستخدمت في تشيده قطع الحديد الكبيره وافرغ عليه النحاس المنصهر كما وصفه القرآن الكريم تماماً , وهو كتل هائلة من الحديد
المخلوط بالنحاس موجودةفي جبال القوقاز , وهي أعلى جبال أوروبا قاطبة , إذ تصل قمة البروز فيها إلى إرتفاع ( 5630 ) متراً وتتجمد فوقها
الثلوج . وهي جبال شاهقة تمتدمن البحر الأسود حتى بحر قزوين وتمتد حتى تصل بين البحرين بطول ( 1200كم ) , وهي جبال إلتوائية حديثة
التكوين متجانسة التركيب من كتل هائلةمن الحديد الصافي المخلوط بالنحاس الصافي في سد داريال . و ذكر القطان في تيسير التفسير ( و بقول
الخبراء الذين زاروا المنطقة أن هذا السد موجود الآن ويُعرف بسد دربند بالقرب من مدينة ترمذ ).
((مــــحــــاولاتـــهــــم لـــخـــرق الــــســــد
ذكرت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية أن يأجوج ومأجوج يحاولون خرق السد كل يوم منذ أن بناه عليهم ذو القرنين ومازالت محاولاتهم لخرقه

حتى الآن. ولكن جميع محاولاتهم تبوء بالفشل ولم تنجح منها واحده، وذلك لأن خرق السد مرهون بإذن الله سبحانه وتعالى وإرادته قال تعالى
( فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء. وكان وعد ربي حقا).


واليك عزيزي القارئ الآيات القرآنية التي وردت في هذا الباب مع شرحها شرحا موجزا. قال تعالى ( فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له
نفيا ) قال ابن كثير: يقول الله سبحانه وتعالى مخبرا عن يأجوج ومأجوج أنهم ما قدروا على أن يصعدوا من فوق السد ولا قدروا على نقبه من أسفله.
وقال القرطبي: ما استطاع يأجوج ومأجوج أن يعلوه ويصعدوا فيه لأنه أملس مستوي مع الجبل ، والجبل عالي لا يرام، وما استطاعوا نقبه، لبعد
عرضه وقوته.


وأما الأحاديث.


عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في السد، قال( يحاولون كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليه ارجعوا فستخرقونه
غدا،قال: فيعيده الله عز وجل كأشد ما يكون ).وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال( إن يأجوج ومأجوج ليحفرون
السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم _ أي قائدهم _ ارجعوا فستحفرونه غدا فيعودون إليه كأشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم
وأراد الله عز وجل أن يبعثهم إلى الناس حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا إن شاء الله، ويستثني
فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس ).


ذكر صاحب فتح الباري قول ابن العربي المالكي في هذا الحديث فقال: وفي هذا الحديث ثلاث آيات. الأولى: أن الله منعهم أن يوالوا الحفر ليلا ونهارا.
الثانية: منعهم أن يحاولوا الرقي على السد بسلم أو آله فلم يلهمهم ذلك ولا علمهم إياه ويحتمل أن تكون أرضهم لا خشب فيها ولا آلات تصلح لذلك.
قال ابن حجر وهذا مردود ، فان في خبرهم عند وهب ابن منبه في المبتدأ، أن لهم أشجارا وزروعا وغير ذلك من الآلات . وأخرج ابن أبي حاتم
وابن مردويه من طريق عمرو بن أوس عن جده رفعه ( أن يأجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاءوا، وشجر يلقحون ما شاءوا ) الثالثة: إن
الله سبحانه وتعالى صدهم عن أن يقولوا إن شاء الله حتى يجيء الوقت المحدد لخروجهم.






((الأحـــــداث الواقعــــة قـــبل خـــروجــــهم))





علامات الساعة صغرى وكبرى، الصغرى ظهرت كلها والكبرى أوشك وقوعها. قال تعالى ( أتى أمر الله فلا
تستعجلوه ) قال تعالى ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) وانشقاق القمر من معجزات النبي صلى عليه وسلم بمكة قبل الهجرة إلى المدينة.
ومن كبار أشراطها نزول عيسى عليه السلام والدجال والدخان ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة . وجاءت الآيات
مدلله على ذلك . قال تعالى في شان عيسى عليه السلام ( بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما. ومن أهل الكتاب إلا ليؤمن به قبل موته ويوم
القيامة يكونعليهم شهيدا ). وقال تعالى في شان الدجال( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو بعض آيات ربك لاينفع نفسا إيمانها
لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون ). وقال تعالى في يأجوج ومأجوج ( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج
وهم من كل حدب ينسلون ). وقال تعالى في شأن الدخان ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ). وقال تعالى في طلوع الشمس من مغربها
( والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم). وقال تعالى في خروج الدابة ( وإذا وقع القول أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن
الناس كانوا بآياتنا لا يؤمنون).


وأما الأحاديث الواردة في علامات الساعة الكبرى فهي كثيرة لكنها لم تأت مرتبه حسب وقوعها، بل ذكرتها بلا ترتيب. عن حذيفة رضي الله
عنه قال( اطلع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غرفه ونحن نتذاكر الساعة فقال: لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات ، طلوع الشمس من
مغربها والدجال والدخان و الدابة ويأجوج ومأجوج وخروج عيسى ابن مريم وثلاث خسوف، خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف
بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر تبيت معهمإذا باتوا وتقيل معهم إذا قالوا ). وعن انس رضي الله عنه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أول أشراط الساعة نار تخرج تحشر الناس من المشرق إلى المغرب). وعن أبي هريرة عنه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال( بادروا بالأعمال ستا طلوع الشمس من مغربها أو الدخان أو الدجال أو الدابة أو خاصة أحدكم أو أمر العامة).


قال القرطبي في التذكرة: جاءت أحاديث علامات الساعة الكبرى مجموعة غير مرتبة وان أول الآيات ظهورا الدجال ثم نزول عيسى عليه
السلام ، ثم خروج يأجوج ومأجوج، فإذا قتلهم الله بالنغف في أعناقهم وقبض الله تعالى نبيه عيسى عليه السلام وخلت الأرض منه وتطاولت
الأيام على الناس وذهب معظم دين الإسلام ، أخذ الناس في الرجوع إلى عاداتهم وأحدثوا الأحداث من الكفر والفسوق كما أحدثوه بعد كل قائمنصبه
الله تعالى بينه وبينهم حجة عليهم ، ثم قبضه فيخرج الله لهم دابة من الأرض ، فتميز المؤمن من الكافر ليرتدع بذلك الكفارعن كفرهم والفساق عن
فسقهم ويستبصروا ، وينزعوا عما هم فيه من الفسق والعصيان ثم تغيب الدابة عنهم ، ويمهلون، فإذا أصروا على طغيانهم طلعت الشمس من
مغاربها ولم يقبل بعد ذلك لكافر ولا فاسق توبة، وأزيل الخطاب عنهم ثم كان قيام الساعة على اثر ذلك قريبا لأن الله تعالى يقول ( وما خلقت الجن
والإنس إلا ليعبدون ) فإذا قطع عنهم التعبد لم يقرهم بعد ذلك في الأرض زمانا طويلا،هكذا ذكره العلماء.


وأما الدخان فروى من حديث حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أن من أشراط الساعة دخانا يملأ ما بين المشرق والمغرب ، يمكث أربعين
يوما ، فأما المؤمن فيصيبه منه شبه الزكام، وأما الكافر فيكون بمنزلة السكران، يخرج الدخان من أنفه ومنخريه وعينيه وأذنيه ودبره ويكون
خروجه بعد طلوع الشمس من مغربها). اذن خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام وقبلهما ظهور المهدي كل هذه الأحداث تكون قبل خروج
يأجوج ومأجوج. ويؤيد هذا القول ما ورد عن النواس بن سمعان قال( ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع
حتى ظنناه في طائفة النخل فلما رحنا إليه،عرف ذلك فينا ، فقال ماشأنكم، قلنا يا رسول الله ذكرت الدجال الغداة فخفضت فيه ورفعت حتى
ظنناه في طائفة النخل فقال غير الدجال أخوفني عليكم ، أن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وان يخرج ولست فيكم فكل امرؤ حجيج نفسه والله
خليفتي على كل مسلم، انه شاب قطط عينه طافية، كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن، من أدركه فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف،انه خارج خله بين
الشام والعراق، فعاث يمينا وشمالا، يا عباد الله فأثبتوا، قلنا يا رسول الله فما لبثه في الأرض ؟قال: أربعون يوما، يوم كسنه، ويوم كشهر، ويوم
كجمعه، وسائر أيامه كأيامكم، قلنا يا رسول الله، فذلك اليوم الذي كسنه أتكفينا فيه صلاة يوم، قال: لا اقدروا له قدرة. قلنا يا رسول الله وما إسراعه
في الأرض؟ قال: كالغيثإذا استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت، فتروح عليهم
سارحتهم أطول ما كانت ذرى وأسبغه ضروعا وأمده خواصر ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردونقوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم
شيء من أموالهم فيمر بالخربة فيقول لها اخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب المحل ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيجعله جزلتين،
رميه الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك، فبينما هو كذلك، إذا بعث الله المسيح ابن مريم عليه السلام فينزل عند المنارة البيضاء شرقي
دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ ولا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات
ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لدفيقتله ثم يأتي عيسى عليه السلام قوما قد عصمهم الله منه فيمسح على وجوههم ويحدثهم
بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذا أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه السلام " أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم".

خــــــــــروجــــــــــهــــــــــــم
بينت فيما مضى أن يأجوج و مأجوج يحفرون السد كل يوم محاولين بذلك الخروج منه ولكن خروجهم مرتبط بأذن الله ومشيئته
فإذا حان وقته هيئ الله لهم من الأسباب ما يمكنهم من الخروج ولقد جاء ذكر هذه الأسباب في القران الكريم وفي الحديث النبوي الشريف
واليك أخي القارئ ما ورد في ذلك.



أولا: " وعد الله " قال تعالى على لسان ذي القرنين بعد إن أكمل بناء السد ( فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء

وكان وعد ربي حقا) إن خروج يأجوج ومأجوج مرتبط بوعد الله فإذا جاء وقت خروجهم على الناس لا يتأخرون عن ذلك الموعد.قال الشوكاني
في فتح القدير: إذا جاء أجل ربي إن يخرجوا من السد خرجوا، هذا الوقت المحدد لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.


ثانيا: " خراب السد " السد الذي بناه ذو القرنين على يأجوج ومأجوج فتح منه ثغره صغيره في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وقد أخبرنا
عنها في الحديث الذي ترويه عنه زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت( إن الرسول صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوما فزعا يقول، لا اله
إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها قالت فقلت: يا رسول الله
أنهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم إذا كثر الخبث) وعن سفيان بن عينيه عن الزهري عن عروه عن زينب بنت أم سلمه عن أم حبيبة زينب بنت
جحش رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ من نومه وهو يقول لا اله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من رد
م يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد سفيان بيده عشره ، قلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم إذا كثر الخبث). وعن وهيب حدثنا
عبدالله بن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ،
وعقد بيده تسعين).


هذه الأحاديث بينت لنا أنه في زمنه صلى الله عليه وسلم فتحت في سد يأجوج ومأجوج أفزعت رسول صلى الله عليه وسلم فحذر منها أمته
وورد في قدرها قولان .الأول:- أنها بمقدار عقد العشرة ، ومعناه إن يجعل طرف السبابة اليمنى في باطن طي عقدة الإبهام العليا.الثانية
:-أنها بمقدار عقد التسعين، ومعناه إن يجعل طرف السبابة اليمنى في أصلها ويضمها ضما محكما بحيث تنطوي عقدتاها حتى تصير مثل
الحية المطوقة. وعقد الحساب هذا اصطلاح وضعه العرب بينهم ليستغنوا به عن اللفظ وكان أكثر استعمالهم له عند المساومة في البيع فيضع
أحدهما يده في يد الآخر فيفهمان المراد من غير تلفظ لقصد ستر ذلك عن غيرهما. فشبه صلى الله عليه وسلم مقدار ما فتح من السد مرة بعقد
العشرة ومرة بعقد التسعين، وعقد التسعين أضيق من عقد العشرة. وللجمع بين الحديثين قال النووي في شرح صحيح مسلم : قال القاضي عياض
لعل حديث أبي هريرة متقدم فزاد قدر الفتح بعد هذا القدر، قال أو يكون المراد هو التقريب بالتمثيل لا حقيقة التحديد.لقد خص الحديث العرب
بالشر لأنهم كانوا حينئذ معظمهم من اسلم ، والمراد بالشر ما وقع بعد موته صلى الله عليه وسلم من قتل عثمان ، ثم توالت الفتن حتى صارت
العرب بين الأمم كالقصعة بين الآكلة كما وقع في الحديث الآخر ( يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الآكلة إلى قصعتها ) قاله ابن حجر
في فتح الباري.


وقال القرطبي : ويحتمل أن يكون المراد بالشر ما أشار إليه في حديث أم سلمه ( ماذا فتح الليلة من الخزائن ، وماذا أنزل من الفتن ، من يوقظ
صواحب الحجرات - يريد أزواجه- لكي يصلين، رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة) فأشار بذلك إلى الفتوح التي فتحت بعده فكثرت الأموال
في أيدي الناس فوقع التنافس الذي جر الفتن. الثغرة موجودة ، والحفر كل يوم ، لكن متى الخروج( فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء) عندما يصبح
السد مستويا بالأرض متهدما كأن لم يكن بالأمس ، بأمر الله سبحانه وتعالى يكون خروجهم. قال ابن كثير جعله دكاء :- طريقا كما كان .وقال
الشوكاني في فتح القدير :- جعله دكاء:- أي مستويا بالأرض ومنه قوله تعالى ( حتى إذا دكت الأرض دكا دكا)قال الترمذي:- أي مستويا يقال
ناقة دكاء إذا ذهب سنامها. وقال القتيبي :- أي جعله مدكوكا ملصقا بالأرض .وقال الأزهري:- دككته أي دققته .

((خروجهم يكون بمشـــــيئــــة اللــــــه ))

فتح السد لا يكون إلا إذا ذكر أحدهم " إن شاء الله

وفي أوائل سورة الكهف التي ورد فيها ذكر يأجوج ومأجوج مفصلا جاء قول الحق سبحانه وتعالى مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم ( ولا
تقولن لشاء أني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا). وسبب نزولها أن قريشا
بعثت النضر بن الحارث وعقبه بن أبي معيط إلى أحبار اليهود بالمدينة المنورة فقالوا لهم عن محمد ووصفوا لهم صفته وأخبروهم بقوله فإنهم
أهل الكتاب وعندهم ما ليس عندنا من علم الأنبياء فخرجا حتى أتيا المدينة المنورة فسألوا أحبار اليهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ووصفوا لهم أمره وبعض قوله وقالا أنكم أهل الكتاب وأهل التوراة وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا فقالوا لهم سلوه عن ثلاث نأمركم بهن
فان أخبروكم بهن فهو نبي مرسل وإلا فرجل متقول فتروا فيه رأيكم سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول،


ما كان من أمرهم، فإنهم قد كان لهم حديث عجيب؟ وسلوه عن رجل طواف، بلغ مشارق الأرض ومغاربها ما كان نبؤه؟ وسلوه عن الروح؟
فان أخبركم بذلك فهو نبي، فاتبعوه،وان لم يخبرهم فأنه رجل متقول فأصنعوا فيأمروا ما بدا لكم ، فأقبل وعقبه حتى قدما على قريش فقالا
يا معشر قريش قد جئناجم بفصل ما بينكم وما بين محمد، قد امرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور فأخبروهم بها. فجاءوا إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقالوا يا محمد أخبرنا؟ فسألوه عما أمروهم به فقال لهم رسول الله صلى عليه وسلم أخبركم ولم يستثني فانصرفوا عنه ومكث
رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة لا يحدث الله له في ذلك وحيا ولا يأتيه جبريل عليه السلام حتى أرجف أهل مكة وقالوا
وعدنا محمد غدا ، واليوم خمس عشرة قد أصبحنا فيها لا يخبرنا بشيء عما سألناه عنه ، وحتى أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث
الوحي عنه، وشق عليه عما يتكلم به أهل مكة ثم جاءه جبريل عليه السلام من الله عز وجل بسورة الكهف، وفيها إرشاد من الله سبحانه وتعالى
لرسوله صلى الله عليه وسلم إلى الأدب، فيما إذا عزم على شيء ليفعله في المستقبل أن يرد ذلك إلى مشيئة الله سبحانه وتعالى فهو علام الغيوب.


فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(قال سليمان بن داود عليهما السلام لأطوفن الليلة على سبعين امرأة،
وفي رواية تسعين امرأة، وفي رواية مائة امرأة تلد كل امرأة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله فقيل له وفي رواية قال له الملك " قل إن شاء الله "
فلم يقل، فطاف بهن فلم يلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو قال إن شاء الله لم يحنث
وكان دركا لحاجته وفي رواية ولقاتلوا في سبيل الله فرسانا أجمعين). وكذلك يأجوج ومأجوج لا يفتح لهم السد إلا إذا قالوا إن شاء الله واليك
الأحاديث التي وردت بذلك.


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في السد ( يخفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه، قال الذي عليهم
ارجعوا فستخرقونه غدا قال فيعيده الله عز وجل كأشد ما يكون حتى إذا بلغوا مدتهم وأراد الله سبحانه وتعالى أن يبعثهم قال الذي عليهم ارجعوا
فستخرقونه غدا إن شاء الله واستثنى قال فيرجعون فيجدونه كهيئته فيخرقونه ويخرجون على الناس). فبرحمة الله سبحانه وتعالى كان بناء السد
(قال هذا رحمة من ربي) وفتحه لا يكون إلا بمشيئة الله وهل يتحرك متحرك أو يسكن ساكن في الكون إلا بمشيئة الله وإرادته؟. قال صاحب
الاشاعه: قال ابن العربي المالكي إن شاء الله سبحانه وتعالى صدهم أن يقولوا إن شاء الله حتى يجيء الوقت المحدد. وقال الحافظ ابن حجر
في فتح الباري( إن فبهم أهل صناعات وأهل ولاية وسلطة ورعية تطيع من فوقها وان فيهم من يعرف الله سبحانه وتعالى ويقدر بقدرته ومشيئته).
ولهذا القول دليل ما رواه ابن مردويه عن حذيفة يرفعه( فيصبحون- أي يأجوج ومأجوج- وهو أقوى منه بالأمس حتى يسلم رجل منهم حين يريد
الله أن يبلغ أمره فيقول المؤمن غدا نفتحه إن شاء الله ، فيصبحون، ثم يعودون عليه فيفتح).ويحتمل أن تجري تلك الكلمة وهي – إن شاء الله – على
لسان ذلك الوالي الذي يقولها من غير أن يعرف معناها فيحصل المقصود ببركتها ودليل ذلك ما رواه عبد بن حميد من طريق كعب الأحبار عن
يأجوج ومأجوج وفيه (فإذا جاء الأمر ألقي على بعض ألسنتهم نأتي غدا إن شاء الله فنفرغ منه).
(( يشربون مياه الأرض ))

عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم ببحيرة


طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء). قاتلك الله يا دجال الضلالة فلقد استفسرت عن ماء بحيرة طبريا

فأنت ويأجوج ومأجوج من نفس الطينة وتؤدون نفس الرسالة. هم يشربون ماء الحياة، حتى لا يبقى منه شيء من أجل أن يهلكوا من على

الأرض. وأنت تسقهم من نهر الكفر بعد أن تعلن لأهل الدنيا أنك ربهم الأعلى فيصدقك الكثير منهم . عن فاطمة بنت قيس رضي الله
عنها قالت ( سمعت نداء المنادي، منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي، الصلاة جامعة، فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته جلس على المنبر
وهو يضحك فقال: ليلزم كل إنسان مصلاه ثم قال: أتدرون لم جمعتكم قالوا الله ورسوله أعلم، قال: إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبه
ولكن لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع وأسلم وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال
حدثني أنه ركب في سفينة بحريه مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام فلعب بهم الموج شهرا في البحر، ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر حتى

مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة فدخلوا الجزيرة، فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر، لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقالوا

ؤيلك ما أنت؟ فقالت أنا الجساسه، قالوا وما الجساسه؟ قالت أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في لدير، فانه إلى خبركم بالأشواق قال لما
سمت لنل رجلا، فرقنا منها أن تكون شيطانه، قال فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا وأشده وثاقا
مجموعة يداه الى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد قلنا: ويلك ما أنت؟ قال: قد قدرتم على خبري فأخبروني ما أنتم، قالوا نحن أناس
من العرب ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حين اغتلم فلعب بنا الموج شهراً،ثم أرفانا إلى جزيرتك هذه، فجلسنا في أقربها فدخلنا
الجزيرة، فلقينا دابة أهلب كثير الشعر لا يدري ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقلنا: ويلك ما أنت؟ فقالت أنا الجساسه، قلنا: وما
الجساسه؟ قالت اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فانه إلى خبركم بالأشواق فأقبلنا إليك سراعا وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانه.
فقال أخبروني عن نخل بيسان، قلنا عن أي شأنها تستخبر،قال أسألكم عن نخلها هل يثمر، قلنا له نعم، قال أما انه يوشك أن لا يثمر.
قال أخبروني عن بحيرة الطبرية، قلنا عن أي شأنها تستخبر، قال هل فيها ماء، قالوا هي كثيرة الماء، أما أن ماءها يوشك أن يذهب.
قال أخبروني عن عين زغر، قالوا عن أي شأنها تستخبر، قال هل في العين ماء، وهل يزرع أهلها بماء العين، قلنا له نعم هي كثيرة
الملء وأهلها يزرعون من مائها...
ياليت الأمر يقف عند شرب بحيرة طبرية بل يشربون كل أنهار الدنيا. عن عبدالله بن عمرو قال( يأجوج ومأجوج يمر أولهم بنهر

مثل دجله ويمر آخرهم فيقول قد كان في هذا النهر مرة ماء) وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( يكون جمع منهم- يأجوج ومأجوج- بالشام وساقهم في خراسان فيشربون أنهار المشرق حتى تيبس) .وعن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول( يفتح يأجوج ومأجوج فيخرجون على الناس كما قال الله عز وجل "
وهم من كل حدب ينسلون " فيغشون الناس وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ويضمون إليهم مواشيهم ويشربون
مياه الأرض حتى إن بعضهم ليمر بالنهر فيشربون ما فيه حتى يتركوه يابسا حتى إن من بعدهم ليمر بذلك النهر فيقول قد كان
هاهنا مرة ماء).
(( مـــــعـــــــاركــــــــهــــــــم

يخرج يأجوج ومأجوج مسرعين من كل ناحية وصوب , همهم الافساد في الارض , يقتلعون زرعها ويشرون
مائها ويقتلون أهلها لايقف في وجههم شئ ألا أهلكوه ومعاركهم مع البشر معارك شرسه , فقد أوجد الله فيهم من القدرة بحيث
لايستطيع بشر أن يقف في وجههم , وهذا مافهمته أم المؤمنينزينب بنت جحش رضي الله عنها عندما سألت الرسول صلى الله
عليه وسلم بعدما أخبرها بأنه فُتح من ردم يأجوج ومأجوج فتحه فقالت يارسول الله أنهلك وفينا الصالحون فقال نعم إذا كثر الخبث.

لقد تبادر إلى ذهنها أن الفتحه ربما أتسعت بحيث يستطيعون الخروج وكان عندها علم أن في خروجهم على الناس إهلاكاً عاماً لهم
ولشدة قوته وجلدهم وعدم مقدرة أحد بالوقوف أمامهم يأمر رب العالمين سيد عيسى عليه السلام وهو الذي ينتصر على الدجال
وجيشه يأمره أن يختباً بمن معه من المسلمينإلى جبل الطور حتى ينجو ومن معه من شرهم وبطشهم , ففي الحديث الذي أخرجه
مسلم من حديث النواس بن سمعان بعد أن ذكر الدجال وقتله على يدعيسى عليه السلام قال ( ثم يأتي عيسى أبن مريم قوم قد عصمهم
الله منه فيمسح عن وجوههم ويُحدثهم بدرجاتهم في الجنة بينمها وهو كذلك إذ أوحى اللهإلى عيسى أني قد أخرجت عباداً لي لا يدان
لاحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدبٍ ينسلون ).

قال القرطبي في الذكره وذكر علي بن معبد عن أشعث عن شعبه عن أرطئه بن المنذر قال ( إذا خرج يأجوج ومأجوج أوحى الله
تبارك وتعالى إلى عيسى عليه السلام أني قد أخرجت خلقاً من خلقي لا يُطيقهم أحد غيري فمر بمن معك إلى جبل الطور ).
وذكر الامام ابو الحسن محمد بن عبيد الكسائيفي قصص الأنبياء عليهم السلام قال قال وهب بن منبه وكعب الاحبار ( عندما يقتل
عيسى عليه السلام الدجال يتزوج بأمرأه من العرب فيمكث ماشاءالله تعالى ثم يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدبٍ ينسلون
فتمتلئ الارض منهم حتى لايكون للطير موضع تقر فيه ولا ينزلون بلداً إلا بادو أهله ).

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( يفتح يأجوج ومأجوج فيخرجون كما قال الله تعالى "
وهم من كل حدبٍينسلون " فيعمون الارض وينحاز منهم المسلمون حتى يصير بقية المسلمين في مدائنهم وحصونهم ويضمون
إليهم مواشيهم حتى أنهم ليمرون بالنهرفيشربونه حتى مايذرو فيه شيئاً فيمر آخر على أثرهم فيقول قائلهم لقد كان بهذا المكان مرةً
ماء ويظهرون على الارض ). يخرجون ولا طاقه ولا قوةولا قدرة لأحد بقتالهم حتى أن الناس يختبئون منهم في حصونهم وبيوتهم
ويفرون من أمامهم.عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يخرجون على الناس فيستقون المياه
ويفر الناس منهم ).

إلى أين يفرون ؟ وإلى أي مكان يختبئون ؟ ويأجوج ومأجوج من كل حدبٍ ينسلون ,, عن أبن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول
الله صلى الله عليهوسلم ( لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام قال فتذكروا أمر الساعه فردوا أمرهم إلى أبراهيم
عليه السلام فقال لا علم لي بها فردواأمرهم إلى موسى عليه السلام فقال لا علم لي بها فردوا أمرهم إلى عيسى عليه السلام فقال أما
وجبتها فلا يعلم بها أحد إلا الله وفيما عهد إلى ربي آتيالدجال ومعي قضيبان فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص قال فيهلكه الله اذا
رآني حتى ان الحجر والشجر يقول يا مسلم أن تحتي كافراً فيقال فأقتلهقال فيهلكهم الله ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم قال فعند
ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدبٍ ينسلون فيطأون بلادهم ولا يأتون على شئ إلا أهلكوه وليمرون على ماء إلا شربوه ).

وياليت أن الامر يقف عن أهل الارض فبعد فراغهم من أهل الارض يوجهون سهامهم نحو السماء لمحاربة أهلها وهذا صنيع
المتجبرين والمتكبرين فيكل زمن ثم روى مسلم في صحيحه عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن يحيى بن جابر الطائي عن
عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواسبن سمعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في شأن يأجوج ومأجوج
( ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر وهو جبل بيت المقدس فيقولونلقد قتلنا من في الارض هلم لنقتل من في السماء فيرمون
نشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبه دماً ). وعن أبي هريرة رضي الله عنه عنالنبي صلى الله عليه وسلم قال
( فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع وعليها كهيئة الدم فيقولون قهرنا أهل الارض وعلونا أهل السماء ).

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في يأجوج ومأجوج ( حتى إذا لم يبقى من
الناس أحد إلا أحداً في حصن أو مدينة قال قائلهم هؤلاء أهل الارض قد فرغنا منهم بقي أهل السماء قال ثم يهز أحدهم حربته
ثم يرمي بها إلى السماء فترجع إليه مخضبتاً دماً للبلاءوالفتنه ). يقتلون خلقاً كثيراً من أهل الارض ويحاولون قتل أهل
السماء ويستدرجهم الله من حيث لايعلمون فيرمون بأسلحتهم نحو السماء لقتل من فيهافترجع إليهم أسلحتهم وعليها الدماء
فيظنون لغبائهم أنهم قتلوا ايضاً من في السماء . عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ( فيرمون
سهامهم في السماء فترجع مخضبتاً بالدماء فيقولون قهرنا أهل الارض وغلبنا من في السماء قسوةً وعلواً ).
(( نـــــهـــــأيـــــــتــــــهــــــــم

اذا أراد الله أمراً هيئ له الاسباب وهكذا يأجوج ومأجوج يظنون أنهم أنتصروا على كل من في الوجود فهم الذين قتوا كل من على
الارض وهم الذين حاولواقتل من في السماء وهذا يولد لديهم شعوراً أقوى من في الوجود وهذا ينسيهم وجود إله قادر لا يعجزه
شئ فهو القاهر فوق عباده , فإذا اراد الله هلاكهم أرسلعليهم جنداً من جنوده وجند الله هم الغالبون ولايعلم جنود ربك إلا هو.

عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( ويحصر نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه
حتى يكون رأس الثور لأحدهم خير من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه فيرسل الله عليهم
النغف في رقابهم فيصبحون فرساً كموت نفس واحده ). وعنأبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال ( يبعث الله داء في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج في أعناقه فيصبحون موتى لايسمع لهم حس فيقول المسلمون ألا رجل
يشري لنا نفسه فينظر مافعل هذا العدو قال فينجرد رجل منهم محتسباً نفسه قد أوطنها على أنه مقتول فينزل فيجدهم موتى
بعضهم على بعض فينادي يامعشر المسلمين ألا أبشروا أن الله عز وجل قد كفاكم عدوكم ).

يموتون كنفسٍ واحده يهلكهم الله جميعأً بقدرته ويعلم المسلمون بموتهم فيخرجون من حصونهم ويهبطون إلى الارض ومعهم
عيسى عليه السلام ولكنهم لايجدونفي الأرض موضع شبر إلا وفيه جيفه من جيفهم رائحتهم تزكم الانوف ونتنهم يؤذي الناس
فيستغيث عيسى عليه السلام ومعه أصحابه بالله ويطلبون منه العونأن يريحهم من جيفهم ونتنهم فيرسل الله سبحانه وتعالى طيراً
تحمل جثثهم فتطرحها حيث شاء الله. وفي حديث مسلم عن النواس بن سمعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثم يهبط نبي
الله عيسى عليه السلام وأصحابه إلى الارض فلا يجدون في الارض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى
عليه السلام وأصحابه إلى الله فيرسل الله طيراً كأعناق البخث فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله مطراً لا يكن منه بيت
مدر ولا وبر فيغسل الارض حتى يتركها كالزلقه ثم يُقال للارض أخرجي ثمرك وردي بركتك , فيومئد تأكل العصابه من الرمانه
ويستظلون بقحفها , ويبارك الله في الرسل حتى أن اللقحه من الأبل لتكفي الفئام من الناس , فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحاً طيبه
فتأخذهم ريحاً طيبه فتأخذون تحت أباطهم فيقبض الله عز وجل روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرارالناس يتهارجون فيها تهارج
الحمر فعليهم تقوم الساعه ).

وعن أبي هريره رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ( فيبعث الله عليهم نغفاً في أقفائهم فيهلكهم ). وقد روى الداني في سننه
عن حذيفة رضي الله عنه ( ثم إن عيسى عليه السلام يرفع يديه إلي السماء فيرفع المؤمنون معه فيدعوا الله عز وجل ويؤمن المؤمنون
فيبعث الله تعالى عليهم دوداً يُقال له النغف فيدخل في مناخرهم حتى يدخل الدماغ فيصبحون أمواتاً فيبعث الله عز وجل عليهم مطراً
وابلاً أربعين صباحاً فيغرقهم في البحر ويرجع عيسى عليه السلام إلى بيت المقدس والمؤمنون معه ). وفي حديث عبدالله بن مسعود
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( فينزل الله عز وجل المطر فتجرف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر ففيما عهد
إلي ربي عز وجل إن كان ذلك كذلك فإن الساعه كالحامل المتم لايدري اهلها متى تفجؤهم بولادها ليلاً أم نهاراً ). وذكر صاحب
الاشاعه ويهبط نبي الله عيسى عليه السلام واصحابه إلى الارض فلا يجدون في الارض موضع شبر إلا ملأه زهمهم أي شحهم
ونتئهم أي ريحهم من الجيف فيذون الناس بنتئهم أشد من حياتهم فيستغيثون بالله فيبعث الله ريحاً يمانيه غبراء فتصير على الناس
غماً ودخاناً وتقع عليه الزكمه ويكشف مابهم بعد ثلاث وقد قذفت جيفهم في البحر




.













































.












































































































































"











































الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mehdi-mohamed.montadarabi.com
 
ياجوج وماجوج
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hadj-mehdi-ain-el-arbaa :: المواضبع :: السيرة النبوية-
انتقل الى: