hadj-mehdi-ain-el-arbaa

موقع متخصص في طرح القضايا الدينية من حيث الحكم الشرعي و الحكمة الربانية وتصحيح المفاهيم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ولاية المرأة في الفقه الاسلامي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 370
تاريخ التسجيل : 30/06/2008

مُساهمةموضوع: ولاية المرأة في الفقه الاسلامي   الأحد مايو 20, 2012 6:15 am

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اختلف العلماء في حكم ولاية المرأة العامة الى ثلاثة أقوال القول الأول مذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يجوز للمرأة أن تتولى الولاية العامة سواء رآسة دولة أو قضاء أو ادارة , ولو ولِّيت أثم المولي , وتكون ولايتها باطلة , وحكمها غير نافذ في جميع الأحكام , وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة , وبعض الحنفية .

انظر : "بداية المجتهد" (2/531) , "المجموع" (20/127) , "المغني" (11/350) .

واستدلوا على ذلك بجملة من الأدلة :

1- قول الله تعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) النساء/34 . فالرجل قيم على المرأة , بمعنى أنه رئيسها وكبيرها والحاكم عليها , فالآية تفيد عدم ولاية المرأة , وإلا كانت القوامة للنساء على الرجال , وهو عكس ما تفيده الآية .

2- قوله تعالى : ( وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) البقرة/228 .

فمنح الله تعالى الرجال درجة زائدة على النساء , فتولي المرأة لمنصب القضاء ينافي الدرجة التي أثبتها الله تعالى للرجال في هذه الآية لأن القاضي حتى يحكم بين المتخاصمين لا بد أن تكون له درجة عليهما .

3- وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ : ( لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً ) رواه البخاري (4425) .

استدل الفقهاء بهذا الحديث على عدم جواز تولي المرأة القضاء , لأن عدم الفلاح في الحديث النبوي ضرر يجب اجتناب أسبابه , والحديث عام في جميع الولايات العامة , فلا يجوز أن تتولاها امرأة , لأن لفظ ( أمرهم ) عام فيشمل كل أمر من أمور المسلمين العامة .

قال الشوكاني رحمه الله :

" فليس بعد نفي الفلاح شيء من الوعيد الشديد , ورأس الأمور هو القضاء بحكم الله عز وجل , فدخوله فيها دخولاً أولياً " انتهى .

"السيل الجرار" (4/273) .

وقالت لجنة الفتوى بالأزهر :

" إن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقصد بهذا الحديث مجرد الإخبار عن عدم فلاح القوم الذين يولون المرأة أمرهم , لأن وظيفته عليه الصلاة والسلام : بيان ما يجوز لأمته أن تفعله حتى تصل إلى الخير والفلاح , وما لا يجوز لها أن تفعله حتى تسلم من الشر والخسارة , وإنما يقصد نهي أمته عن مجاراة الفرس في إسناده شيء من الأمور العامة إلى المرأة , وقد ساق بأسلوب من شأنه أن يبعث القوم الحريصين على فلاحهم وانتظام شملهم على الامتثال وهو أسلوب القطع بأن عدم الفلاح ملازم لتولية المرأة أمراً من أمورهم , ولا شك أن النهي المستفاد من الحديث يمنع كل امرأة في أي عصر من العصور أن تتولى أي شيء من الولايات العامة , وهذا العموم تفيده صيغ الحديث وأسلوبه " انتهى .

4- وأيضاً : طبيعة المرأة وتكوينها تمنع من تولي المرأة الولايات العامة .

قالت لجنة الأزهر للفتوى بعد ذكر الاستدلال من الحديث :

" وهذا الحكم المستفاد من هذا الحديث , وهو منع المرأة من الولايات العامة ليس حكما تعبديا , يقصد مجرد امتثاله , دون أن تعلم حكمته , وإنما هو من الأحكام المعللة بمعان واعتبارات لا يجهلها الواقفون على الفروق بين نوعي الإنسان – الرجل والمرأة – ذلك أن هذا الحكم أنيط بالأنوثة,فقطو هي العلة في المنع . . . لأن المرأة بمقتضى الخلق والتكوين مطبوعة على غرائز تناسب المهمة التي خلقت لأجلها , وهي مهمة الأمومة , وحضانة النشء وتربيته , وهذه قد تجعلها ذات تأثر خاص بدواعي العاطفة , وهي مع هذا تعرض لها عوارض طبيعية تتكرر عليها في الأشهر والأعوام من شأنها أن تضعف قوتها المعنوية , وتوهن عزيمتها في تكوين الرأي والتمسك به , والقدرة على الكفاح والمقاومة في سبيله , وهذا شأن لا تنكره المرأة نفسها , ولا تعوزنا الأمثلة الواقعية التي تدل على أن شدة الانفعال والميل مع العاطفة من خصائص المرأة في جميع أطوارها وعصورها " انتهى .
.

7- وأيضاً : القضاء يحتاج إلى زيادة الذكاء والفطنة وكمال الرأي والعقل , والمرأة أنقص من الرجل في ذلك , وهي قليلة الخبرة بأمور الحياة وحيل الخصوم .

إضافة على ذلك : ما يعرض لها من عوارض طبيعية على مر الأيام والشهور والسنين من الحيض والحمل والولادة والرضاع . . . إلخ مما يوهن جسمها , ويؤثر على كمال إدراكها للأمور , مما يتنافى مع منصب القاضي ومكانته
وأما ما أقره القرآن الكريم في ولاية ملكة سبأ فهذا من باب النادر لأنها كانت تتمتع بذكاء خاص لاتتمتع به كثير من النساء والنادر لاحكم له .ا
القول الثاني - ذهب بعض العلماء الى جواز تولي المرأة أي ولاية عامة مثل القضاء أو الادارة أو الوزارة ماعدا رآسة الدولة نضرا لظروفها الطبيعية وكذلك لقوله صلى الله عليه وسلم( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأ) ودليلهم في الجواز ما فعله عمر بن الخطار بحضور الصحابة من توليته الشفاء بنت عبد الله العدوية على السوق تحتسب وتراقب، وهو ضرب من الولاية العامة .وكذلك الواقع المشاهد أن المسئولية جماعية والولاية مشتركة، تقوم بأعبائها مجموعة من المؤسسات والأجهزة، والمرأة إنما تحمل جزءًا منها مع من يحملها.
فليست هي الحاكمة المطلقة التي لا يعصى لها أمر، ولا يرفض لها طلب، فهي إنما تترأس حزبًا يعارضه غيره، وقد تجري هي انتخابات فتسقط فيها بجدارة، كما حدث لأنديرا في الهند، وهي في حزبها لا تملك إلا صوتها، فإذا عارضتها الأغلبية غدا رأيها كرأي أي إنسان في عرض الطريق "
القول الثالث - القائلون بجواز تولي المرأة للولايات العامة مطلقا حتى رآسة الدولة ودليلهم ، قصة ملكة سبأ التي ذكرها القرآن الكريم، وأشاد بطريقة إدارتها الديموقراطية للحكم:"قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون". وقصة أم المؤمنين عائشة التي تولت رئاسة قومها في حرب الجمل رئاسة فعلية ومن كذلك قوله تعالى "المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض" فاستفادوا منه المساواة في الولاية بين المؤمنين دون تفريق بين الجنسين، كما استنبطوا من تكملة الآية "يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" جواز العمل السياسي،والتولي للمناصب العليا وتمسكوا بالأصل القائل بعدم جواز التخلي عن الآيات القرآنية قطعية الدلالة والثبوت ، واستبدالها بنصوص حديثية ظنية الثبوت والدلالة معا.
ودليلهم كذلك الواقع المعاش فنموذج انديرا غاندى رئيسة وزراء الهند السابقة التي دخلت في حروب عدة مع باكستان المسلمة التى كان يقودها الرجال و قد مرمغت انوفهم في التراب و كذلك الحال لمارجريت تاتشر التى كانت تلقب بالمرأة الحديدية و التى هزمت رجال الارجنتين في معركة جزر فوكلاند و كل منهما كانت نموذجا للقيادة الصالحة لشعبها التى تقود وطنها الى اوضاع سياسية و اقتصادية افضل هذا الى جانب كثيرات اخريات قدن بلادهن الى مكانة اقتصادية تفوق بمراحل بلاد اخرى يحكمها رجال
وكذلك رآسة الدولة في وقتنا ليست من باب الخلافة العظمى التي انعقد الاجماع على منعها عن المرأة و المنعدمة الآن لأن الأمة الاسلامية صارت دويلات مثلها مثل ولاية الأقاليم القديمة لاتتولى المرأة الا اقليمها دون باقي الأقاليم فهذا لايمنع من ولايتها لأنها خاصة بوطنها دون سائر أوطان المسلمين
وتجدر الاشارة الى أن العمل بالحديث (لايفلح قوم ولوا أمرهمامرأة)متعذر في عصرنا لأن مفهوم الولاية العامة فى عصرنا الحديث منعدم، وذلك بانتقال المجتمع في عصرنا من:" سلطان الفرد " إلى " سلطان المؤسسة " ، والتى يشترك فيها جمع من ذوى السلطان والاختصاص..
لقد تحوّل " القضاء " من قضاء القاضى الفرد إلى قضاء مؤسسى ، يشترك فى الحكم فيه عدد من القضاة.. فإذا شاركت المرأة فى " هيئة المحكمة " فليس بوارد الحديث عن ولاية المرأة للقضاء ، بالمعنى الذى كان وارداً فى فقه القدماء قديما، لأن الولاية هنا الآن لمؤسسة وجمع ، وليست لفرد من الأفراد ، رجلاً كان أو امرأة.. بل لقد أصبحت مؤسسة التشريع والتقنين مشاركة فى ولاية القضاء ، بتشريعها القوانين التى ينفذها القضاة.. فلم يعد قاضى اليوم ذلك الذى يجتهد فى استنباط الحكم واستخلاص القانون ، وإنما أصبح " المنفذ " للقانون الذى صاغته وقننته مؤسسة ، تمثل الاجتهاد الجماعى والمؤسسى لا الفردى فى صياغة القانون..والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mehdi-mohamed.montadarabi.com
 
ولاية المرأة في الفقه الاسلامي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hadj-mehdi-ain-el-arbaa :: المواضبع :: فتاوى-
انتقل الى: