hadj-mehdi-ain-el-arbaa

موقع متخصص في طرح القضايا الدينية من حيث الحكم الشرعي و الحكمة الربانية وتصحيح المفاهيم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكم قراءة القرآآن جماعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 370
تاريخ التسجيل : 30/06/2008

مُساهمةموضوع: حكم قراءة القرآآن جماعة   الأحد مارس 02, 2014 12:20 am

[b]الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه لقد ذكرت بعض المصادر أن أول من أدخل القراءة الجماعية للقرآن إلى المغرب، هو المهدي بن تومرت مؤسس الدولة الموحدية ( ت 524 هـ)، بعد رحلة إلى المشرق دامت أربعة عشر عاما عاد بعدها كما قال ابن خلدون " بحرا متفجرا من العلم وشهابا واريا من الدين" . فقد ذكر الإمام الشاطبي في الاعتصام (ج2 ص 70) متحدثا عمن نعته بالمتسمي بالمهدي: « وقد أحدث بالمغرب المتسمي بالمهدي تثويبا عند طلوع الفجر، وهو قولهم: "أصبح ولله الحمد" إشعارا بأن الفجر قد طلع؛ لإلزام الطاعة ولحضور الجماعة وللغدو لكل ما يؤمرون به، فيخصه هؤلاء المتأخرون تثويبا بالصلاة كالأذان ونقل أيضا إلى المغرب الحزب المحدث بالإسكندرية، وهو المعتاد في جوامع الأندلس وغيرها، فصار ذلك سنة في المساجد إلى الآن». وذكر ابن صاحب الصلاة في كتابه "المن بالإمامة"، الذي حققه الدكتور عبد الهادي التازي (ص 54)، قال متحدثا عن الموحدين « واعتادوا منذ الأيام الأولى أن يوزعوا القرآن أحزابا ليقرأوا منه يوميا حصة معينة ». فالظاهر من النص الأول، أن هذا النوع من القراءة ظهر بالإسكندرية، وأنه وافد على المغرب. فإذا زدنا الأمر تقصيا، تبين لنا أن "حزب الإسكندرية" هذا قديم زمنه ، فقد ذكِـر للإمام مالك فأنكره. فقد جاء في "الاعتصام " للشاطبي (ج 2ص 327) « ويشبه هذا ما في سماع ابن القاسم عن مالك، في القوم يجتمعون ويقرأون في السورة الواحدة، مثل ما يفعل أهل الإسكندرية، فكره ذلك وأنكر أن يكون من عمل الناس.» . وهكذا يتضح أن هذه القراءة كانت معروفة في عصر الإمام مالك، وذاع أمرها حتى سئل عنها فكرهها. والإمام عاش في القرن الثاني للهجرة (ت 179 وهناك من قال أول من قرر هذا التقليد هو السلطان أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن الموحدي (533 – 580هـ)، كما يقول الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله الرباطي (معجم المحدثين والمفسرين والقراء بالمغرب: 5): "وقد أمر يوسف بن عبد المؤمن الموحدي، رغم كراهة مالك لقراءة القرآن جماعة، بتأسيس قراءة الحزب في المساجد، ومنعت قراءته بدون تجويد، وتيسيرا لذلك قام العلامة محمد بن أبي جمعة الهبطي بوضع طريقة لوقف القرآن لم تكن معروفة في المشرق". ;iمن اجل هذا اختلف العلماء في مشروعيتها فهناك من بدعها وهناك من استحسنها والذين استحسنوها قالوابأن هذا ما جرى به العمل منذ القذيم كما قال صاحب العمل الفاسي "سيدي عبد الرحمن الفاسي":

والذكر مع قراءة الأحـزاب *** جماعة شاع مدى الأحقـاب

قال شارحه الشيخ سيدي عبد الصمد كنون:

"وقد جرى العمل ببلدنا بين أيدي العلماء، والأمر فيه خفيـف، وجرى الأمر عليه في المغرب كله، وفي المشرق فيما بلغنا ولا نكير" .

وقد كانت لهم في ذلك مقاصد معتبرة:

* منها تعاهد القرآن حسبما جاء فيه من الترغيب في الأحاديث ؛

* ومنها تسميع كتاب الله لمن يريد سماعه من عوام المسلمين، إذ لا يقدر العامي على تلاوته فيجد بذلك سبيلا إلى سماعه ؛

* ومنها التماس الفضل المذكور في الحديث إذ لم يخصص وقتا دون وقت.

ومسألة قراءة الحزب هذه تؤول إلى أمرين:

أولهما: القراءة جماعة .

ثانيهما: ترتيب الحزب في الصباح و المساء في المساجد.

أما القراءة جماعة فالقائلون بجوازها و استحبابها كثيرون و لهم أدلة قوية، منها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال

" ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عند

وقوله صلى الله عليه وسلم: "اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فيه فقوموا

والائتلاف على القرآن، والاختلاف فيه، مِمَّا لا يتصور حدوثه في التلاوة الفردية، وجمهور العلماء على جوازها واستحبابها.
وكما قال النووي في المجموع: "فرع لا كراهة في قراءة الجماعة مجتمعين، بل هي مستحبة، وكذا الإدارة...ومنها ما روي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه: [كان يدرس القرآن معه نفر يقرؤون جميعا]. ومنها استحسان العلماء الذين عليهم المدار في الفتوى لهذه الطريقة. فقد نقل الإمام أبو العباس الونشريسي أنه «شوهد الإمام ابن عرفة رحمه الله يجمع الثلاثة والأربعة في حزب واحد للتجويد، وشوهد أبو الحسن البطرني يجمع الثلاثة في القراءة وقال في المعيار أما قراءة الحزب في جماعة فلم يكرهه أحد الا مالكا على عادته في ايثار الاتباع وجمهور العلماء على جوازه واستحبابه وقد تمسكوا في ذلك بالحديث الصحيح ومنها أن القراءة بهذه الكيفية المعهودة عادة حسنة لا تخالف الشرع، والعادة الحسنة إذا لم تخالف الشرع ولم تناقض أصلا من أصوله فلها اعتبارها، ولهذا قال العلماء: (الثابت بالعرف كالثابت بالنص فهذه الكيفية مما جرى به العمل، ولا يصحّ تغيير هذا العمل إلا إذا صادم وناقض أدلة الشريعة الصريحة. يشهد على ذلك تصريح الجمّ الغفير من العلماء الأعلام، من ذلك:

قول عيسى السكتان فإذا اتّضح لك توجيه ما جرى به العمل لزم إجراء الأحكام عليه لأن مخالفة ما جرى به العمل فتنة وفساد كبير وقول أبي إسحاق الشاطبي والأَولى عندي في كل نازلة يكون فيها لعلماء المذهب قولان، فيعمل الناس فيها على موافقة أحدهما، وإن كان مرجوحا في النظر، أن لا يعرض لهم، وأن يجروا على أنهم قلّدوه في الزمان الأول وجرى به العمل، فإنهم إن حملوا على غير ذلك كان في ذلك تشويش للعامة وفتح لأبواب الخصام وقول ابن عبد البر إذا رأيت الرجل يعمل بالعمل الذي اختلف فيه وأنت ترى غيره فلا تنهه وقول أبي العباس الونشريسي: «والاستشهاد بعمل أهل البلد ببعض الأقوال الفقهية دون بعض أمر معروف شهير عند الخاص والعام لا يجهله من له بالطلب أقلّ تلبس (قول أبي عبد الله السجلماي وإذا كان القول المعمول به راجحا بالعمل، لم يجز للقاضي ولا المفتي العدول عنه إلى غيره، وإن كان مشهورا وقول القاضي المجاصي (وخروج القاضي عن عمل بلده ريبة قادحة، لكن يقتصر من العمل على ما ثبت، ويسلك المشهور فيما سواه

وغير هذه النصوص كثيرة في المذهب المالكي وفي غيره من مذاهب الأمصار، وتستند كلها على أدلة من نصوص الكتاب العزيز والسنة النبوية الشريفة. وهي تدل في مجموعها أن ما جرى به العمل في الأمصار له سلطان ولو كان مرجوحا شرط ألا يصادم ويناقض أصلا من أصول الشريعة ومما يجدر التنبيه اليه ان جواز قراءة القرآن جماعة عند المجوزين اشترطوا التجويد في القراءة لأنه فرض في القراءة بالتفاق العلماء كماقال بن الجزري الأخذ بالتجويد حتم لازم  من لم يجود القرآن آثم والله اعلم
[[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mehdi-mohamed.montadarabi.com
 
حكم قراءة القرآآن جماعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hadj-mehdi-ain-el-arbaa :: المواضبع :: فتاوى-
انتقل الى: