hadj-mehdi-ain-el-arbaa

موقع متخصص في طرح القضايا الدينية من حيث الحكم الشرعي و الحكمة الربانية وتصحيح المفاهيم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مواقف عظيمة من السلف الصالح ليلة الزفاف

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 370
تاريخ التسجيل : 30/06/2008

مُساهمةموضوع: مواقف عظيمة من السلف الصالح ليلة الزفاف   الخميس مارس 27, 2014 6:47 am

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اللهالموقف الأول:

موقف لعبد الله بن عمرو بن العاص وهو من شباب الصحابة رضي الله عنهم جميعا يقول
(كما جاء في البخاري وصحيح النسائي وصحيح بن خزيمة " وقد جمعت الحديث في هذا السياق")..

يقول: كنت رجلا مجتهدا (يعني في العبادة) فزوجني أبي امرأة من قريش ذات حسب (وهي أم محمد بنت محمية بن جزء الزبيدي)،

فكان (أبي) يتعاهد كنته (يعني زوجة ابنه) فيسألها عن بعلها (كيف ترين بعلك؟) فتقول: نعم الرجل من رجل لا ينام الليل ولا يفطر النهار،

لم يطأ لنا فرشا ولم يفتش لنا كنفا منذ أتيناه (أي أنه لم يقترب منها لانشغاله بالصيام والقيام) قال: فوقع بي أبي،

ثم قال: زوجتك امرأة من المسلمين فعضلتها، قال (عبدالله): فلم أبال ما قال لي فجعلت لا ألتفت إلى قوله مما أجد من القوة والاجتهاد..

فلما طال ذلك عليه (يعني على أبيه) ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم (أي شكاني للنبي صلى الله عليه وسلم).

قال القَني به، فلقيته بعد. فقال (رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمرو): كيف تصوم؟ قال: كل يوم.

قال: وكيف تختم؟ قال: كل ليلة..... فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينام ويقوم ويفطر ويصوم.... إلى آخر الحديث.

والشاهد هنا كيف أنست العبادة ذلك الشاب الفتىّ ما هو فيه، وشغلته عما نرى أنه لا ينشغل عنه أحد أبدا.



والموقف الثاني:

لا يقل عجبا عن موقف عبد الله بن عمرو

ولكنه لشاب من شباب التابعين وهو الربيع بن خثيم (على ما أذكر)

ففي ليلة زفافه أدخلوه الحمام (وهو أشبه بالساونا الآن) استعدادا للزواج، ثم بعد ذلك أدخلوه على زوجته..

فلما دخل بها وقف يصلي حتى الصباح.. فعذله الناس ولاموه..

فقال: أدخلتموني الحمام فذكرت النار،

ثم أدخلتموني على امرأة فذكرت الجنة والحور العين؛ فقمت أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار!!.

فانظر كيف أنساه طلب الجنة وخوف النار ما هو فيه..؟!


الموقف الثالث

وموقفي الذي أسوقه ذكره الإمام ابن عساكر في تاريخ دمشق وهي في مختصره كذلك،

وذكر باختصار في المستطرف، وبعض كتب الأدب..
وأنا سأنقلها هنا مع اختصارها، وأود لو أن إخواني عادوا إلى تاريخ دمشق ففي زياداتها فوائد خصوصا للشباب.



والقصة هي قصة زواج الإمام العلم القاضي شريح رحمه الله رحمه واسعة يحكيها الشعبي
(وفي تاريخ دمشق هو موسى بن سعيد الراسبي الشعبي)

قال: لقيني شريح، فقال لي: يا شعبي عليك بنساء بني تميم، فإني رأيت لهن عقولا، فقلت وما رأيت من عقولهن؟

قال: أقبلت من جنازة وقت الظهر، فمررت بدورهن وإذا أنا بعجوز على باب دار وإلى جانبها جارية كأحسن ما رأيت من الجواري،

فعدلت إليها، واستسقيت (أي طلبت أن يسقوني). فقالت لي (يعني العجوز): أي الشراب أحب إليك؟ قلت: ما تيسر.

قالت: ويحك يا جارية ائتيه بلبن، فإني أظن الرجل غريباً.

فقلت للعجوز: ومن تكون هذه الجارية منك؟ قالت: هي زينب بنت حدير إحدى نساء بني حنظلة.

قلت: هي فارغة أم مشغولة؟ قالت: بل فارغة.

قلت أتزوجينيها؟ قالت: إن كنت كفأ ولم تقل كفوا، وهي بلغة بني تميم.

فتركتها ومضيت إلى منزلي لأقيل فيه، فامتنعت مني القائلة، فلما صليت الظهر أخذت بيد إخواني من العرب الأشراف علقمة والمسيب،

ومضيت أريد عمها، فاستقبلنا وقال: ما شأنك أبا أمية؟ قلت: زينب ابنة أخيك. قال: ما بها عنك رغبة،
وما بك عنها من نقص. قلت : فزوجنيها.

فلما صارت في حبالي ندمت وقلت أي شيء صنعت بنساء بني تميم،

وذكرت غلظ قلوبهن، فقلت أطلقها، ثم قلت: لا، ولكن أدخل بها، فإن رأيت ما أحب وإلا كان ذلك.

فلو شهدتني يا شعبي وقد أقبلت نساؤها بهدينها حتى أدخلت علي.

فقلت: إن من السنة إذا دخلت المرأة على زوجها أن يقوم ويصلي ركعتين. ويسأل الله تعالى من خيرها ويتعوذ من شرها.

فتوضأت. فإذا هي تتوضأ بوضوئي، وصليت فإذا هي تصلي بصلاتي،

فلما قضيت صلاتي أتتني جواريها فأخذن ثيابي وألبسنني ملحفة قد صبغت بالزعفران.

فلما خلا البيت دنوت منها، فمددت يدي إلى ناصيتها، فقالت على رسلك أبا أمية.

ثم قالت: الحمد لله أحمده وأستعينه، وأصلي على محمد وآله، أما بعد،

فإني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك فبين لي ما تحب فآتيه، وما تكره فأجتنبه،

فإنه قد كان لك منكح في قومك ولي في قومي مثل ذلك، ولكن إذا قضى الله أمراً كان مفعولا،

وقد ملكت، فاصنع ما أمرك الله تعالى به، إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان،

أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولك ولجميع المسلمين.


قال: فأحوجتني والله يا شعبي إلى الخطبة في ذلك الموضع،

فقلت: الحمد لله أحمده وأستعينه، وأصلي على محمد وآله أما بعد، فإنك قلت كلاماً إن ثبت عليه يكن ذلك حظاً لي،

وإن تدعيه يكن حجة عليك، أحب كذا وأكره كذا، وما رأيت من حسنة فابثثيها، وما رأيت من سيئة فاستريها.

فقالت: كيف محبتك لزيارة الأهل؟ قلت: ما أحب أن يملني أصهاري.

قالت: فمن تحب من جيرانك يدخل دارك آذن له، ومن تكرهه أكرهه؟ قلت: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم سوء.

قال: فبت معها يا شعبي بأنعم ليلة، ومكثت معي حولا لا أرى منها إلا ما أحب.

فلما كان رأس الحول جئت من مجلس القضاء، وإذا أنا بعجوز في الدار تأمر وتنهى.

قلت: من هذه؟ قالوا فلانة أم حليلتك، قلت: مرحباً وأهلا وسهلا.

فلما جلست أقبلت العجوز، فقالت: السلام عليك يا أبا أمية، فقلت وعليك السلام ومرحباً بك وأهلا.

قالت: كيف رأيت زوجتك؟ قلت: خير زوجة وأوفق قرينة.. لقد أدبت فأحسنت الأدب، وريضت فأحسنت الرياضة،
فجزاك الله خيراً.

فقالت: أبا أمية إن المرأة لا يرى أسوأ حالا منها في حالتين،

قلت: وما هما: قالت: إذا ولدت غلاماً أو حظيت عند زوجها، فإن رابك مريب فعليك بالسوط،

فوالله ما حاز الرجال في بيوتهم أشر من الروعاء المدللة.

فقلت: والله لقد أدبت، فأحسنت الأدب، وريضت فأحسنت الرياضة،

قالت: كيف تحب أن يزورك أصهارك؟ قلت: ما شاءوا، فكانت تأتيني في رأس كل حول فتوصيني بتلك الوصية.

قال شريح فلبثت معي عشرين سنة وما عبت عليها في تلك السنين إلا يوما واحدا كنت لها ظالما أيضا.

وكان لي جار من كندة يقال له ميسرة بن عدي لا يزال يقرع مرية له، فقلت في ذلك:



رأيت رجالا يضربون نساءهم ... فشلت يميني يوم تُضرب زينب

أأضربها من غير ذنب أتت به ... فما العدل مني ضرب من ليس يذنب.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mehdi-mohamed.montadarabi.com
 
مواقف عظيمة من السلف الصالح ليلة الزفاف
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hadj-mehdi-ain-el-arbaa :: المواضبع :: فتاوى-
انتقل الى: