hadj-mehdi-ain-el-arbaa

موقع متخصص في طرح القضايا الدينية من حيث الحكم الشرعي و الحكمة الربانية وتصحيح المفاهيم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دلالات الرسم القرآني عند القراء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 370
تاريخ التسجيل : 30/06/2008

مُساهمةموضوع: دلالات الرسم القرآني عند القراء   الأربعاء سبتمبر 09, 2015 6:40 am



أولا : المقطوع والموصول

رسمت بعض الكلمات القرآنية فى مواضع موصولة وفى أخرى مفصولة مثل ( أن لا ) ترسم فى مواضع ( ألا ) وقس عليها كل كلمة رسمت تارة مقطوعة وأخرى موصولة
مثل ("آن لآ" بالنون و"مِن ما" بالنون و " عن ما " " و" اِن ما "
و" فأن لم" و " آن لن " "عن من"."آم من" بالميم. " في ما " مقطوع "اينما""كل ما":"ابن اُمَِّ": )
التوجيه
1 ـ من كتبها بالنون ( أن ) مقطوعة عما بعدها فعلى الأصل ومن كتبها موصولة فإنه يذهب إلى أن النون ليست ظاهرة فى اللفظ فلا تظهر فى الكتابة لأنها مدغمة فلا أثر لها فى النطق . وهذا ينطبق على ما فيه حرف مدغم . قلت ـ سامح ـ : سماه الداني ( ما رسم في المصاحف من الحروف المقطوعة على الأصل والموصولة على اللفظ ) .
2 ـ كل ما فصل فعلى الأصل مثل ( إن لا ) وكل ما وصل فعلى الاختصار والاستخفاف . قاله الكسائى
3 ـ ليس بين هذه الحروف التى وصلت والتى قطعت فرق يوجب التفرقة بينهما ولكن هكذا كتبت فى المصاحف .
4 ـ فى الكثير يراعى الكتبة اللفظ والوصل دون الأصل والقطع وقد يستعملان فى الرسم للدلالة على الجواز . أ . هـ البديع فى الرسم لابن معاذ الجهينى والمقنع للدانى

ثانيا : ما رسم في المصاحف من هاءات التأنيث تارة بالهاء وتارة بالتاء
مثل ( رحمة ) ترسم أحيانا ( رحمت ) وهكذا فى بقية النظائر مثل ( نعمة ـ لعنة ـ امرأة ـ شجرة ـ سنة ـ قرة ـ جنة ـ فطرت ـ بقيت ـ ابنة ـ كلمة )
التوجيه
1 ـ لغة طائفة تنطق التاء هاء فى الوقف فرسمت هاء هكذا ( رحمه ) .
2 ـ لغة طائفة تنطق التاء المربوطة فى الوقف تاء مفتوحة قيل هى لغة طيىء هكذا ( رحمت ) فرسمت على اللهجتين .
3 ـ كتبوا تاء التأنيث فى آخر الكلمة هاء ليفرقوا بينها وبين الأصلية فى بناء الكلمة. هذا رأى الخليل وقد علق الدكتور غانم بأن هذا الرأى قد جانبه الصواب .
4 ـ الأصل فى كتابة الكلمة أن تكتب بصورة لفظها بتقدير الابتداء بها والوقف عليها فلذلك ترسم تاء تأنيث مرة وهاء أخرى والقاعدة العامة فى رسم تاء التأنيث أن تكتب بالهاء .
5 ـ معظم علماء اللغة يقولون : التاء هى الأصل فى علامة التأنيث والهاء تلحقها فى الوقف لذلك معظم الأمثلة مرسومة بالهاء .
6 ـ كتبت تاء على الأصل والوصل وتكتب هاء على الوقف .
ملحوظة
هناك كلمات رسمت بالتاء لأنها موضع خلاف بين القراء بعضهم قرأها بالجمع والبعض الآخر بالإفراد فلذلك كتبت بالتاء لتوافق القراءتين وهذه الثمانى كلمات
" كلمات " الأنعام يونس موضعين وغافر "لولا أنزل عليه ءايت من ربه" العنكبوت ـ " غيابات " و "ءايت للسائلين" يوسف ـ " الغرفات" سبأ "على بينّت منه" فاطر ـ "من ثمرات من اكمامها" فصلت ـ "كأنّه جملتٌ صفر" المرسلات .
ثالثا : رسم ألف بعد همزة مضمومة مرسومة على واو
مثل : ("تفتؤا" "يتفيّؤا" "اتوكّؤا" ا "لا تظمؤا" "و يدرؤا" "قل ما يعبؤا" ويبدؤا الخلق" "نبؤا الخصم" "أو من ينشؤا" "ينبؤا الأنسن و"شُرَكؤا" "انبؤا" "عُلمؤا" "الضُعَفؤا" :."نشؤا" : "دُعؤا" : "شفعؤا" : "البلؤا" )
وقس على هذا بقية النظائر
التوجيه
قال الداني : رسمت الألف بعد الواو في هذه المواضع لأحد معنيين اما تقوية للهمزة لخفائها وهو قول الكسائي وأما على تشبيه الواو التي هي صورة الهمزة في ذلك بواو الجمع من حيث وقعتا طرفا فاُلحقت الألف بعدها كما الحقت بعد تلك وهو قول أبي عمرو بن العلاء والقولان جيدان . المقنع للدانى
رابعا : ما رسم بالواو وهو بالألف
وهى : ( الصلاة ـ الزكاة ـ الحياة ـ الربا ) ترسم هكذا ( الصلوة ـ الزكوة ـ الحيوة ـ الربو)
وأيضا ( بالغداة ـ كمشكاة ـ النجاة ـ مناة ) ترسم هكذا ( "بالغدوة" و"كمشكوة" "النجوةِ" و"ومنوةَ" )
التوجيه
1 ـ رسمت الألف واوا على لفظ التفخيم ومراد الأصل . الدانى المقنع
2 ـ كتب على لغة الحيرة الذين تعلم منهم العرب الخط . المنهاج شرح مسلم بن الحجاج للنووى
3 ـ تعظيم لهذه الألفاظ لعظم ما تدل عليه .
4 ـ كتبت على الجمع ( صلاة ـ صلوات ـ و زكاة ـ زكوات )
5 ـ لتدل على أن الأصل الواو . المحكم للداني
6 ـ كتبت على لهجة بعض العرب فى تفخيم الألف لأنها إذا فخمت نحى بها نحو الواو فى اللفظ ) قاله المهدوى فى هجاء المصاحف
ملحوظة
اعترض الجعبرى على مثل تعليل المهدوى قال : ولم أعلل به لعدمه فى القرآن .
وقال الدانى : ( لا إمام لتلك اللغة من أئمة القراءة لكنها صحيحة عند العرب )
وقال القسطلانى : ( ذلك غلط بل رسمت واوا لتدل على أصلها ) .

خامسا : ما حذف كراهة توالى صورتين متفقتين فى الرسم
أولا : الهمزتان فى أول الكلمة( أأ )
( أ ) مثل ( أأنذرتهم ـ أؤُنبئّكم ـ أئنا ) وما شابهها همزة الاستفهام دخلت على همزة متحركة بإحدى الحركات الثلاث ( الفتحة والضمة والكسرة )
التوجيه
يقول الداني : ( وما كان من الاستفهام فيه ألفان أو ثلاثة فإن الرسم ورد بلا اختلاف في شيء من المصاحف بإثبات ألف واحدة اكتفاءً بها لكراهة اجتماع صورتين متفقتين فما فوق فى الرسم
واتفقت المصاحف على رسم واو بعد الهمزة في آل عمران في قوله "قل أؤُنبئّكم" وكذلك الهمزة المكسورة مثل ( أءنا ) سورة الواقعة 47 ترسم بالياء فى ( أئنا ) سورة النمل والصافات
وذلك على مراد التليين ( يعنى على قراءة التسهيل ) ولم يرسموها في نظائر ذلك على إرادة التحقيق وكراهة اجتماع ألفين والهمزة قد تصوّر على المذهبين جميعا واكتفوا بالواحدة إيجازا واختصارا ) . أ . هـ المقنع للداني بتصرف
ثا نيا : حذف ما ليس بهمزتين
مثل ( تئويه ) لم ترسم على واو هكذا ( تؤويه ) وكذلك مثل ( داود ) لم ترسم واو أخرى
هكذا ( داوود ) .
التوجيه
1 ـ لكراهة توالى الأمثلة . وسماها د /غانم قدورى : ( كراهة اجتماع الأشباه فى الخط )
2 ـ أو على التخفيف لأن توالى الشكل ثقيل كتوالى اللفظ .
وفى ذلك يقول الدانى : ( بعض الحروف المتتابعة كالواوين والياءاين والألفين فى الكتابة يحذف كراهة توالى صورتين متفقتين فى الرسم ) المحكم فى نقط المصحف
سادسا : ما يرسم ليوافق القراءات المختلفة
مثل : ( مالك يوم الدين ) مرسومة ( ملك ) لتوافق القراءات المختلفة
وهكذا : لفظة (الأيكة) رسمت فى المصحف برسمين مختلفين ففي سورة الشعراء و ص رسمت (أصحابُ لْئَيْكَةِ)الشعراء176 ( وأصحابُ لْئَيْكَةِ ) ص آية13 بحذف همزة الوصل وفى سورة الحجر وق قد رسمت هكذا (أصحابُ الأيْكَةِ ) سورة الحجر 78 وسورة ق (وأصحاب ُ الأيْكَةِ ) آية 14 رسمت بهمزة الوصل
وفرقوا بين الرسمين لأن موضعى سورة الشعراء وص بهما قراءتان مختلفتان بينما موضعا سورة الحجر وق موضعا اتفاق من القراء فلذلك فرقوا فى الرسم .
وهكذا : لفظة ( أيها ) ترسم فى كل المصحف هكذا إلا لفظة ( أيه ) سورة النور آية 31 وسورة الزخرف آية 49 وسورة الرحمن آية 31 وهذه لتحتمل القراءتين المختلفتين .
قال فى البديع لابن معاذ الجهينى : ( وحكى بعض أهل العلم أنها كتبت بغير ألف على قراءة ابن عامر وهى لغة للعرب والله أعلم . أقول ــ سامح ــ : وسبحان الله سورة النور الآية31 وسورة الرحمن نفس الرقم !!!
سابعا : ما رسم بحذف الياء أو الواو لغير علة نحوية
أولا : ما رسم بحذف الياء لغير علة نحوية
مثل( الجوار المنشئات ) أصلها ( الجوارى )
ومثلها ( بالوادى المقدس ) أصلها ( بالوادى )
ومثلها ( يناد المناد ) أصلها ( ينادى )
ومثلها (يسر ) أصلها ( يسرى )
ومثلها ( يوم يأت لا تكلم ) أصلها ( يأتى ) وأشباهها
ومثلها0( فارهبون" فاتقون""ولا تكفرون" )
ومثلها الكبير المتعال" و"واليه متاب""فهو المهتد"
هذه الكلمات وأشباهها لا يوجد سبب نحوى لحذف ( الياء ) منها ترى ــ أراك الله الخير ـــ ما السبب فى حذف الياء إذن ؟
التوجيه
1 ـ بنوا فيها الخط على اللفظ إذ الخط نقل اللفظ كما هو .
2 ـ اجتزأوا بالكسرة من الياء فحذفوها إذ الكسرة دالة عليها وهى لغة عربية فاشية .
3 ـ الحذف للتخفيف واكتفاء بالكسرة عن الياء . أ . هــ البديع لابن معاذ الجهينى
ولقد تحدث الدانى عن هذه القواعد قائلا : فى الكثير يراعى الكتبة اللفظ والوصل دون الأصل والقطع
وقد يستعملان فى الرسم للدلالة على الجواز . أ .هـ المقنع للداني
إذن فى بعض المواضع ستكتب مثل هذه الكلمات 0 ( واخشونى ) البقرة بقى المصحف ( واخشون )
( المهتدى ) الأعراف بالياء وتحذف فى باقى المصحف ( المهتد ) لتدل على جواز الأمرين وللعل السابقة ومثلها ( يؤت الله ) سورة النساء بدون ياء
و ( يؤتى الحكمة ) البقرة بالياء وأشباهها .
فمن كتبت بحذف الياء فللعلل السابقة ومن كتبها بالياء فعلى الأصل ولجواز الأمرين .
ملحوظة
يتفرع من حذف الياء ـ أيضا ـ التنوين العوض عن حرف الياء
مثل( ناج ـ هاد ـ واق ) أصلهم ( ناجى ـ هادى ـ واقى )
قال أبو عمرو : ( وكل اسم مخفوض أو مرفوع آخره ياء ولحقه التنوين )
التوجيه
فالمصاحف اجتمعت على حذف تلك الياء بناءً على حذفها من اللفظ في حال الوصل لسكونها وسكون التنوين بعدها . أ . هـ الدانى المقنع
ويذهب أبو معاذ الجهينى الأندلسى إلى أن العرب اسثتقلت الضمة على الياء فأزالوها فاجتمع ساكنان الياء والتنوين فحذفوا الياء لالتقاء الساكنين . ا. هـ البديع فى الرسم العثمانى
الشرح
1 ـ هادِىٌ __ هادِيْنْ _ هادِن هادٍ
الخطوات
حذفت الضمة أولا فصارت الكلمة آخرها بعد الياء الساكنة تنوين ( وهو نون أصلا ) فيصير نطقا هكذا ( هاديْنْ ) فحذفت الياء تخلصا من التقاء الساكنين ( والساكنان هما الياء والتنوين ) فصارت هكذا ( هادِنْ ) ولأن التنوين نون لا تكتب فعوضنا بحركة مماثلة فصارت ( هادٍ )
تنبيه
النحويون يردون الياء المحذوفة وصلا يردونها فى حالة الوقف فى مثل هذه الكلمات لأن التنوين لما زال فى الوقف ردوا الياء . وقولهم لا يؤخذ به عند القراء إلا فى كلمات معدودة مثل قراءة ابن كثير يقول الشاطبى :
وَهَادٍ وَوَالٍ قِفْ وَوَاقٍ بِيَائِهِ وَبَاقٍ (دَ)نَا
(الدال) رمزلابن كثير .
ثانيا : ما رسم بحذف الواو لغير علة نحوية
حذفت الواو من أربع أفعال مرفوعة أولها في سبحان "ويدع الانسن بالشر" وفي عسق الشورى "ويمح الله الباطل" وفي القمر "يدع الداع" وفي العلق "سندع الزبانية" قال أبو عمرو ولم تختلف المصاحف في أن الواو من هذه المواضع ساقطة وكذا اتَّفقت على حذف الواو من قوله في التحريم "و صلح المؤمنين" وهو واحد يؤدّى عن جمع" . أ. هـ المقنع لابى عمر الدانى
التوجيه
أقول ـ سامح ـ : حذفت الواو وإن كانت لا توجد علة نحوية ( يعنى لا يوجد أداة جزم ليحذف حرف العلة ) وإذا لاحظت قول الدانى (أربع أفعال مرفوعة ) سيتبين لك أنه لا توجد علة نحوية لحذفها لذلك يعربها المعربون ( فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو المحذوفة ...... )
وتوجيه هذا مثل توجيه (ما رسم بحذف الياء لغير علة نحوية ) فى الصفحةالتى قبلها لكن فقط تقول :
( لأن العرب يجتزئون بالضمة عن الواو كما يجتزئون بالكسرة عن الياء وبالفتحة عن الألف ) أ . هـ البديع لابن معاذ الجهينى
وأحيانا يراعوا اللفظ والوصل دون الأصل والقطع مثل : ( سوف يؤتِ الله ) و( يدعُ الداع ) وشبهه لما سقطن من اللفظ لسكونهن وسكون ما بعدهن وبنوا الخط على ذلك فأسقطوهن منه وكذلك ( أيه المؤمنون ) .أ . هـ الداني فى المحكم
ثامنا : ما زيد من الحروف فى الشكل للتفرقة بينه وبين غيره وباب زيادة حرف المد ( واى ) بعد الهمزة
مثل ( أوْلئك ) ومثل ( أوْلى ) ومثل ( ماْئة ) ومثل ( عمروْ ) ومثل ( ركبواْ )
التوجيه
هناك عدة أقوال فى مثل هذه الكلمات
1 ـ إما أن العرب لم تكن اصحاب شكل ونقط فكانت تصور الحركات حروفا لأن الإعراب قد يكون بها كما يكون بهن فتصور الفتحة ألفا والكسرة ياء والضمة واوا فتدل هذه الاحرف الثلاثة على ما تدل عليه الحركات الثلاث من الفتح والكسر والضم .

2 ـ أولأن العرب لم يكونوا اصحاب شكل ونقط فكانوا يفرقون بين المشتبهين في الصورة بزيادة الحروف إلحاقهم الواو في ( عمرو ) فرقا بينه وبين ( عمر ) وإلحاقهم إياها في ( أولئك ) فرقا بينه وبين ( إليك ) وفي ( أولى ) فرقا بينه وبين ( إلى ) وإلحاقهم الياء في قوله ( والسماء بنيناها بأييد ) فرقا بين ( الايد الذي معناه القوة ) وبين الايدي ( التي هي جمع يد ) وإلحاقهم الالف في ( مائة ) فرقا بينه وبين
( منه و منة ) من حيث اشتبهت صورة ذلك كله في الكتابة . أ. هـ المحكم فى نقط المصاحف للداني
تعليق
قلت ـ سامح ـ : ( العرب لم تكن لديها شكل للهمزة فلا يخدع أحد فيقول ( إليك ) لا همزة فى الوسط و( أولئك ) لا ياء فى الوسط فكيف سيشتبهان ؟ أقول يا أخى الكريم : الشكل قديما كان واحدا لأنه لا توجد نقط ولا همزات فكان الشكل هكذا للاثنين ( الك ـ حذفت الواو والهمزة من (أولئك ) وكذلك كلمة (إليك ) تحذف الياء فتصير ( الك ) الكلمتان فى الشكل يشبهان بعضهم البعض تماما ولذلك يقول القتبى و زادوا الالف في ( مائة ) ليفصلوا بها بينهما وبين ( منه ) ألا ترى أنك تقول (اخذت مائة واخذت منه ) فلو لم تكن الألف لالتبس على القارئ . أ . هـ كلامه
وبالطبع لا يوجد شكل للهمزة قديما . فتنبه
وزادوا الواو فى ( عمرو ) للفرق بينها وبين ( عمر ) مع أنها لا تؤثر فى النطق لكن لما كانوا لايعرفون التشكيل بالحركات فعلوا هذا
بالطبع إلا فى حالة نصب كلمة ( عمرو ) فسيضعون ألفا بعدها لأنها لا تشتبه لأن العربى يعرف أن ( عُمَر ) على وزن فُعَل ممنوع من التنوين فلا تكتب فيها ألف بدل التنوين فسيعرف حينئذ أن هذه اللفظة ( عَمْر) لأنها نونت
وقد يسأل سائل : لم زادوا الواو فى ( عمرو ) ولم يزيدوها فى ( عمر ) ؟
والجواب لأنهم قالوا بأن ( عَمْرو ) أخف من ( عُمَر ) .

وزادوا الألف فى مثل ( ركبوا ـ قتلوا ـ شربوا ) كل فعل اتصلت به واو الجماعة ليفرقوا بين واو الجماعة والواو الأصلية نحو ( يبدو ) و ( يعدو )
أو ليفرقوا بين واو الجماعة و واو العطف مثل ( نفر وخرج ) هل هى واو جماعة ( نفرو) أم واو عطف (نفر ) وخرج فوضعوا الألف للتفرقة لهذا . أ . هـ رسم المصحف د غانم قدورى نقلا عن الزجاجى وقد زدت بيانه وشرحه وإضافات أخرى .
وقال التنسى : ( وضعت الألف فى مثل ( ركبوا ) للدلالة على انفصال الكلمة عما بعدها ( كلمة مستقلة ) يمكن الوقف عليها أو للفرق بين ما بعده ضمير منفصل يجعل فيه ألف ( وإذا ما غضبواْ هم يغفرون ) سورة الشورى وبين ما بعده ضمير متصل نحو ( كالوهم ) سورة المطففين لا تجعل فيها ألف ) . أ. هـ الطراز فى شرح ضبط الخراز
ولأبى عمرو الدانى توجيه آخر فى ألف ( مائة ) ونحوها هل هى للتفرقة أم للتقوية فيقول : (وإما تقوية للهمزة ــ يعنى وضعت الألف فى الشكل تقوية للهمزة ــ من حيث كانت حرفا خفيا بعيد المخرج فقووها بالالف لتتحقق بذلك نبرتها وخصت الالف بذلك معها من حيث كانت من مخرجها وكانت الهمزة قد تصور بصورتها وهذا القول عندي أوجه لانهم قد زادوا الالف بيانا للهمزة وتقوية لها في كلم لا تشتبه صورهن بصور غيرهن فزال بذلك معنى الفرق وثبت معنى التقوية والبيان لانه مطرد في كل موضع ) أ. هـ المحكم فى نقط المصحف
تنبيه
لفظة ( على ) التى هى حرف جر كتبت بالياء للتفرقة بينها وبين ( علا فى الأرض ) التى هى فعل
ملحوظة
إذا حذفت الألف من بعد واو الجماعة مثل ( جاءو) و ( باءو ) و ( فاءو ) فلعها حذفت على الأصل ولأنها لا تنطق .
تاسعا : زيادة الألف والواو والياء بعد الهمزة
مثل ( سأوريكم ) زيادة الواو بعد الهمزة وكذلك زيادة الياء بعد الهمزة فى نحو ( نبأىْ ) ومثل زيادة الالف بعد الهمزة في ( ولأ اوضعوا ) و ( أو لأاذبحنه ) .
التوجيه
1 ـ أما الداني فيرى : ( العرب لم تكن أصحاب شكل ونقط فكانت تصور الحركات حروفا فتصور الفتحة ألفا والكسرة ياء والضمة واوا )
2 ـ والكرمانى يقول نفس القول ويضيف أمثلة أخرى لهذه القاعدة مثل ( لا أوضعوا ) بالألف مكان الفتحة ومثل ( وإيتاى ذى القربى ) بالياء مكان الكسرة لقرب عهدهم من الخط الأول
وكذلك ذهب الزمخشرى فى ( لا أوضعوا ) و ( لاأذبحنه ) قال : الفتحة تكتب ألفا قبل الخط العربى وقد بقى من ذلك الألف أثر فى الطباع فكتبوا صورة الهمزة ألفا وفتحتها ألفا أخرى ) الكشاف
وكذلك ذهب المهدوى : ( من مذاهب العرب إشباع الحركات فى اللفظ دون الخط أو فيهما أو فى الخط دون اللفظ ) هجاء المصاحف
إذن الألف المتصلة باللام مشبعة من حركة اللام والألف التى بعدها صورة الهمزة .
وللدانى وجهة نظر فى رسم الألف فى ( لا أوضعوا ) و ( لاأذبحنه ) يقول : ( وأما زيادتهم الالف
في ( ولأ اوضعوا ) و ( أو لأاذبحنه ) .


فلمعان أربعة
هذا إذا كانت الزائدة فيهما المنفصلة عن اللام وكانت الهمزة المتصلة باللام وهو قول اصحاب المصاحف 1ـ ان تكون صورة لفتحة الهمزة من حيث كانت الفتحة ماخوذة منها .
2 ـ الحركة نفسها لا صورة لها وذلك ان العرب لم تكن اصحاب شكل ونقط فكانت تصور الحركات حروفا لأن الاعراب قد يكون بها كما يكون بهن فتصور الفتحة ألفا والكسرة ياء والضمة واوا فتدل هذه الاحرف الثلاثة على ما تدل عليه الحركات الثلاث من الفتح والكسر والضم منه اشياء لم تغير عما كانت عليه في الرسم قديما وتركت على حالها فما في مرسوم المصحف من نحو ولأ اوضعوا هو منها .
3ـ دليل على إشباع فتحة الهمزة وتمطيطها في اللفظ لخفاء الهمزة وبعد مخرجها وفرقا بين ما يحقق من الحركات وبين ما يختلس منهن وليس ذلك الاشباع والتمطيط بالمؤكد للحروف إذ ليس من مذهب أحد من أئمة القراءة وإنما هو إتمام الصوت بالحركة لا غير .
4ـ تقوية للهمزة وبيانا لها ليتأدى بذلك معنى خفائها والحرف الذي تقوى به قد يتقدمها وقد يتأخر بعدها.

التلخيص
ولخص التنسي كل هذه الأقوال فقال : ـ إما زيدت للفرق أو تقوية للهمزة أو دلالة على إشباع حركتها أو صورة لحركتها أو حركتها نفسها أو أن الواو صورة للهمزة على مراد الوصل والألف زائدة لتقوية الهمزة أو أنها كذلك لكن الألف زيد دلالة على إشباع حركة ما قبل الهمزة ) أ . هـ الطراز فى شرح ضبط الخراز

عاشرا : ما رسم للتناسب مع رءوس الآى
مثل ( الضحى ـ سجى ـ قلى ) وقس عليها نظائرها
التوجيه
يقول الداني : (وذلك على وجه الاتباع لما قبل ذلك وما بعده مما هو مرسوم بالياء من ذوات الياء لتأتي الفواصل على صورة واحدة ) أ . هـ المقنع للداني
الحادى عشر : ما رسم ياء لعلة الإمالة
مثل ( الضحى ـ سجى ـ قلى ) وقس عليها نظائرها
التوجيه
قد تكون رسمت هكذا لتحتمل قراءة من أمالها أو قللها ( بين الفتح والإمالة ) .

الثانى عشر : حذف اللام وإثباتها
حذفت في قوله "الّيل" و"الّذي" و"الذين" و"الذَين" و"الذان" و"التَّي" و"اّلاتي ارضعنكم" و"اّلاتي يأتين" و"الاتي دخلتم" و"اّلائي يظهرون" و"اّلائي يئسن" وشبه من لفظه في جميع القرآن
التوجيه
حذف إحدى اللامين لكثرة الاستعمال ولكراهة اجتماع صورتين متّفقتين .
وأما اثبات اللامين معا فعلى الأصل . أ. هـ الدانى فى المقنع

الثالث عشر : زيادة الياء
رسمت بعض الكلمات بزيادة ياء مثل ( بأييكم ـ بأييام ـ فبأيى ـ بأييد ـ نبأىْ )
التوجيه
إما أنها رسمت مراعاة للأصل لأن حقيقة المشدد حرفان وإن كان ترك فى مواضع فقد نبهوا عليه فى بعض المواضع .
وإما أنها رسمت على أن من مذهبه تخفيف الهمزة تقلب ياء محضة لانفتاحها وانكسار ما قبلها فينبغى أن تصور على مذهبه ياء .
وينبغى أن تصور على قراءة من يحقق الهمزة ألفا فكأن هاتين الكلمتين كتبتا على اللغتين فجعلت كل كلمة منها بعلامتين علامة التحقيق وعلامة التخفيف ) أ . هـ رسم المصحف نقلا عن المهدوى فى هجاء المصاحف
وكذلك قال التنسى فى ( نبأى ) قرئت محققة فصورة ياء وقرئت مسهلة فصورت ياء .

الرابع عشر : حذف ألف النصب إذا كان قبلها همزة قبلها ألف
نحو قوله "ماءً" و"جفاءً" و"سواءً" وما كان مثله
التوجيه
لئلا تجتمع ألفان وقد يجوز أن تكون هي المرسومة والمحذوفة الأولى والأول أقيس .
وقال بعض النحويين إنما لم يجمع بين ألفين في الخط من حيث لم يجمع بينها في الفظ. . أ . هـ المقنع للدانى
توضيح
العرب لم تكن تعرف شكلا للهمزة فكانت الكلمة عندهم هكذا ( ما ) و ( جفا ) و( سوا ) فإذ أبدل التنوين ألفا فى الرسم فستصير الكلمة هكذا ( ماا ) ( جفاا ) و ( سواا ) لذلك اعتبروا أن الهمزة لما رسمت لا أثر لها فلا ترسم الألف بدلا من التنوين للعلة السابقة اجتماع ألفين أو لأن الهمزة شكلها ألف فلا ترسم لئلا يجتمع الألفان فى الشكل والله أعلم .

الخامس عشر : حذف إحدى الياءين اختصارا وما أثبتت فيه على الأصل
يقول الدانى : ( اعلم إن المصاحف اتفقت على حذف احدى الياءين إذا كانت الثانية علامة للجمع والثانية عندي هي تلك ويجوز إن تكون الأولى والأول اقيس وذلك في نحو قوله "النبيّن" و"الأمّيّن" و"ربّنيّن" و"الحواريّن" وما كان مثله إلا موضعا واحدا فأن مصاحف أهل الامصار اجتمعت على رسم الياءين فيه على الاصل وهو قوله في المطففين "لفي علّيّين" لا غير وكذلك حذفت الياء التي هي صورة الهمزة في نحو قوله "متّكئين" و"المستهزءين" و"خسئين" وما كان مثله ) . أ . هـ المقنع
التوجيه
وذلك كله لكراهة اجتماع ياءين في الخط . أ . هـ المقنع للدانى


وأما قوله في سورة ق "افعيينا بالخلق الأول" فأن المصاحف اجتمعت على رسمه بياءين ويلحق به ما رسم بياءين .
فالتوجيه
على اللفظ ( لأنها ياءان ) والأصل ( لأن الأصل أن يكتب الحرف المنطوق ) . أ .هـ الدانى المقنع فى رسم المصحف السادس عشر : حذف إحدى الواوين
حذف"الواو التى للجمع" نحو قوله "و لاتلون، ولا يستون، والغاون، وليسئوا وجوهكم، وفادرءوا، وفأوا إلى الكهف" وشبهه وكذلك "يدرئون، ولا يطئون، وبدءوكم، ومستهزءون، ومتكئون، وفمالئون، وانبئوني، وليطفئوا، وليواطئوا، ويستنبئونك" وشبهه مما قبل واو الجمع فيه همزة قبلها فتحة أو كسرة
والتي للبناء نحو قوله ( والمئودة، ويئوسا، وداود" وشبهه. ( ارجع لصفحة 4 من هذا البحث نقطة ثا نيا : حذف ما ليس بهمزتين)
يقول الداني : ( والثابتة عندي فى كل ما تقدم في الخط هي الثانية اذ هي داخله لمعنى يزول بزوالها ويجوز عندي إن تكون الأولى لكونها من نفس الكلمة وذلك عندي اوجه فيما دخلت فيه للبناء خاصَّة وبالله التوفيق.
التوجيه
حذفت احدى الواوين من الرسم اجتزاء بأحدهما (اختصارا ) إذا كانت الثانية علامة للجمع أو دخلت للبناء

السابع عشر : كلمات متفرقة
1 ـ أحيانا يكتب على مراد الوصل دون الوقف وهو لفظ ( كأين ) أصلها ( كأى ) فالأصل أن ترسم بالياء أصلا لكننا حالة الوصل تنطق تنوينا فرسمت على الوصل .

2 ـ أحيانا تكتب الألف علامة على الفتحة ( ولا تقولن لشأى ) الكهف خاصة . التنسى الطراز فى شرح ضبط الخراز

3 ـ أحيانا ترسم الكلمة موصولة لقلة حروفها مثل ( بئس ) ترسم موصولة ب ( ما ) هكذا ( بئسما )
وحين تزداد الحروف قبلها تحذف حينئذ مثل زيادة اللام قبلها ( لبئس ما ) تلحظ أنها فصلت فى الكتابة .
أ .هـ رسم المصحف د غانم قدورى
4 ـ واتَّفقت المصاحف على حذف الواو التي هي صورة الهمزة دلالةً على تحقيقها في قوله "الرؤيا" و"رؤياك" و"رءيى" جميع القرآن . الدانى المقنع فى رسم المصحف

والله أعلم وأحكم وصلى الله على محمد وسلم





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mehdi-mohamed.montadarabi.com
 
دلالات الرسم القرآني عند القراء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hadj-mehdi-ain-el-arbaa :: المواضبع :: خطب ومحاضرات :: ثقافة عامة-
انتقل الى: