hadj-mehdi-ain-el-arbaa

موقع متخصص في طرح القضايا الدينية من حيث الحكم الشرعي و الحكمة الربانية وتصحيح المفاهيم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصراط...مزلة الأقدام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 370
تاريخ التسجيل : 30/06/2008

مُساهمةموضوع: الصراط...مزلة الأقدام   الجمعة أغسطس 22, 2008 2:19 am

يوم القيامة هو يوم الأهوال والمخاوف، فما إن ينجو الناس من هول من أهوال ذلك اليوم، حتى يدركهم هول آخر، فتمتلئ القلوب خوفا وفزعاً .


ومن أشد أهوال ذلك اليوم وأشدها خطراً، المرور على الصراط، وهو جسر مضروب على متن جهنم. حيث يأمر الله سبحانه في ذلك اليوم أن تتبع كل أمة ما كانت تعبده، فمنهم من يتبع الشمس، ومنهم من يتبع القمر، ثم يذهب بهم جميعاً إلى النار. وتبقى هذه الأمة وفيها المنافقون، فيُنْصَبُ لهم صراط على ظهر جهنم، على حافتيه خطاطيف وكلاليب، فيأمرهم سبحانه أن يمروا على ظهره، فيشتدُّ الموقف، وتعظم البلوى، ويكون دعوى الرسل يومئذ اللهم سلِّم سلِّم، ويكون أول من يجتاز الصراط النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمته، فعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله فيقول: أنا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاءنا ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه ويضرب الصراط بين ظهري جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل، ودعوى الرسل يومئذ؛ اللهم: سلم سلم . وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم السعدان ؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم المؤمن يبقى بعمله، أو الموبق بعمله، أو الموثق بعمله، ومنهم المخردل أو المجازى ... ) رواه البخاري .


أقسام المارين على الصراط

يتفاوت المارون على الصراط تفاوتا عظيما، كل حسب عمله، فمنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم كالطير، ومنهم يشد كشد الرجال .

فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي - صلى الله عليه وسلم – : ( فيمر أولكم كالبرق، قال: قلت بأبي أنت وأمي، أي شيء كمر البرق ؟ قال: ألم تروا إلى البرق كيف يمر، ويرجع في طرفة عين ؟ ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، وشد الرجال تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط، يقول: رب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا، قال: وفي حافتي الصراط كلاليب - جمع كَلُّوب حديدة معطوفة الرأس – معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به فمخدوش ناج، ومكدوس في النار ) رواه مسلم والمخدوش من تمزق جلده بفعل الكلاليب، والمكدوس من يرمى في النار فيقع فوق سابقه مأخوذ من تكدست الدواب في سيرها إذا ركب بعضها بعضا.


وعن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال في ذكر مشاهد يوم القيامة : ( ثم يضرب الجسر على جهنم، وتحل الشفاعة، ويقولون: اللهم سلم سلم، قيل: يا رسول الله وما الجسر ؟ قال: دحض مزلة، فيه خطاطيف وكلاليب وحسك - شوكة صلبة -، تكون بنجد، فيها شويكة، يقال لها: السعدان، فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق، وكالريح، وكالطير، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلّم، ومخدوش مرسل، ومكدوس في نار جهنم ) رواه مسلم .

وفي حديث ابن مسعود، قال: قال – صلى الله عليه وسلم - : ( فيمرون على الصراط، والصراط كحد السيف، دحض مزلة، قال: فيقال: انجوا على قدر نوركم، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالطرف، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كشد الرحل، ويرمل رملا فيمرون على قدر أعمالهم، حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه، يجر يدا ويعلق يدا، ويجر رجلا ويعلق رجلا، فتصيب جوانبه النار ) رواه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .


وهذه الأحاديث وغيرها تبين أن معنى الورود في قوله تعالى: { وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا }(مريم:71) هو الجواز على الصراط . وقد ذهب إلى تفسير الورود بالمرور على الصراط ابن عباس وابن مسعود وكعب الأحبار والسدي وغيرهم .


فالثبات يوم القيامة على الصراط بالثبات في هذه الدار، وعلى قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم . وعلى قدر سيره على هذه الصراط يكون سيره على ذاك الصراط .


وصف الجسر

دلت الأحاديث السابقة على أن الصراط دحضٌ مزلةٌ، أي: موضع تزل فيه الأقدام ولا تستقر، على حافتيه خطاطيف وكلاليب وحَسَك أي – شوك صلب من حديد - وهو أدق من الشعر، وأحد من السيف، كما روى ذلك مسلم عن أبي سعيد – رضي الله عنه – موقوفاً قال: ( بلغني أن الجسر أدق من الشعرة، وأحد من السيف ).

الصراط الثاني وهو القنطرة بين الجنة والنار

إذا خلص المؤمنون من الصراط حبسوا على قنطرة - جسر آخر – بين الجنة والنار يتقاصون مظالم كانت بينهم ، وهؤلاء لا يرجع أحدٌ منهم إلى النار ، لعلم الله أن المقاصة بينهم لا تستنفذ حسناتهم ، بل تبقى لهم من الحسنات ما يدخلهم الله به الجنة ، قال صلى الله عليه وسلم : ( يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيُقَصُّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفس محمدٍ بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا ) فهذا الصراط خاص بتنقية المؤمنين من الذنوب المتعلقة بالعباد حتى يدخلوا الجنة وليس في قلوبهم غلٌ ولا حسدٌ لأحدٍ، كما وصف الله أهل الجنة فقال: { ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين } ( الحجر: 47


هذا هو الصراط، وهذه هي أحوال الناس عند المرور عليه، فتفكر – أخي الكريم - فيما يحل بك من الفزع بفؤادك، إذا رأيت الصراط ودقته، ثم وقع بصرك على سواد جهنم من تحته، ثم قرع سمعك شهيق النار وتغيظها، وقد كُلفت أن تمشي على الصراط مع ضعف حالك، واضطراب قلبك، وتزلزل قدمك، وثقل ظهرك بالأوزار المانعة لك من المشي على بساط الأرض، فضلا عن حدة الصراط، فكيف بك إذا وَضَعْتَ عليه إحدى رجليك فأحسست بحدته، والخلائق بين يديك يزلّون، ويعثرون، وتتناولهم زبانية النار بالخطاطيف والكلاليب، فيا له من منظر ما أفظعه، ومرتقى ما أصبعه، و مجاز ما أضيقه .روى عن ابن عباس وابن مسعود وكعب الأحبار أنهم قالوا: (الورود المرور على الصراط). رواه السدى، عن ابن مسعود، عن النبى صلى الله عليه وسلم.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جز يا مؤمن، فقد أطفأ نورك لهبى).

وقيل: الورود: الدخول. روى عن ابن مسعود، وعن ابن عباس أيضًا خالد بن معدان وابن جريج وغيرهم، وحديث أبى سعيد الخدرى، فيدخلها العصاة بجرائمهم، والأولياء بشفاعتهم.

وروى جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الورود الدخول لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمنين بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيم)، (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِياّ} [مريم:72].

وروت حفصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخل النار أحد من أهل بدر والحديبية)، قالت: فقلت: يا رسول الله، وأين قول الله عز وجل: (وإن منكم إلا واردها}؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ({ثم ننجى الذين اتقوا})، خرجه مسلم من حديث أم مبشر،

الزلل من على الصراط

وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: (فإذا صار الناس على طرف الصراط نادى ملك من تحت العرش: يا فطرة الملك الجبار، جوزوا على الصراط، وليقف كل عاص منكم وظالم، فيا لها من ساعة ما أعظم خوفها وما أشد حرها! يتقدم فيها من كان فى الدنيا ضعيفًا مهينًا، ويتأخر عنها من كان فى الدنيا عظيمًا مكينًا، ثم يؤذن لجميعهم بعد ذلك بالجواز على الصراط على قدر أعمالهم فى ظلمتهم وأنوارهم، فإذا عصف الصراط بأمتى نادوا: وامحمداه، وامحمداه، فأبادر من شدة إشفاقى عليهم وجبريل آخذ بحجزتى، فأنادى رافعًا صوتى: رب، أمتى أمتى، لا أسألك اليوم نفسى، ولا فاطمة ابنتى، والملائكة قيام عن يمين الصراط ويساره ينادون: رب سلم سلم، وقد عظمت الأهوال واشتدت الأوجال، والعصاة يتساقطون عن اليمين والشمال والزبانية يتلقونهم بالسلاسل والأغلال وينادونهم: أما نهيتم عن كسب الأوزار؟ أما خوفتم عذاب النار؟ أما أنذرتم كل الإنذرا؟ أما جاءكم النبى المختار؟). ذكره أبو الفرج بن الجوزى أيضًا فى كتاب روضة المشتاق والطريق إلى الملك الخلاق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mehdi-mohamed.montadarabi.com
 
الصراط...مزلة الأقدام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hadj-mehdi-ain-el-arbaa :: المواضبع :: الحديث الشريف-
انتقل الى: